العملية السياسية بالعراق أمام امتحان التزوير

30/05/2018
بعد مرور أكثر من أسبوعين على إجراء الانتخابات العراقية ما زال الجدل الذي يحيط بنزاهتها يطغى على اتصالات مختلف التحالفات لتشكيل الحكومة يبدو المشهد الآن ثلاثة أطراف كتل ترى أن عمليات تزوير شملت الانتخابات وأثرت في عدد المقاعد التي حصلت عليها ومفوضية الانتخابات التي تبدو حاليا في مواجهة مباشرة مع هذه الكتل التي تشتكي من التزوير المحتمل وكتل أخرى تفضل الصمت حاليا وهي التي حصلت على أفضل النتائج وإن كانت تعترف بأن الانتخابات لم تكن نزيهة مائة في المائة في ظل هذا المشهد صوت مجلس النواب العراقي على قرار يدعو فيه الجهات المعنية كافة كلا حسب اختصاصها إلى اتخاذ الإجراءات التي تضمن إعادة الثقة بالعملية الانتخابية بصورة عادلة ونزيهة كما يدعو لإلغاء انتخابات الخارج والتصويت في مخيمات النازحين في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى لوجود أدلة على تزوير إرادة الناخبين ودعا مفوضية الانتخابات للقيام بالعد والفرز اليدوي بما يقل عن عشرة في المائة من صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية وفي حال ثبوت تباين بنسبة خمسة وعشرين في المائة مما تم فرزه وعده يدويا تتم إعادة العد والفرز يدويا في جميع المحافظات يبدو من خلال هذا العرض أن من صوتوا على القرار في البرلمان واثقون من أن الانتخابات شابها تزوير فهم يقبلون اختلافا بين النتائج المسجلة إلكترونيا ونتائج العد اليدوي الذي يطالبون به بنسبة تصل إلى ربع الأصوات مجلس الوزراء كان قد ناقش بدوره المخالفات والإشكالات التي تشتكي منها كتل عدة وقرر تشكيل لجنة عليا بعد أن قدم ما يعتبر دليلا على إمكانية حصول عمليات تزوير عندما ذكر أن الفريق المتخصص بالأنظمة الإلكترونية أكد عدم حصانة الأجهزة الانتخابية من الاختراق حتى الآن تجد مفوضية الانتخابات نفسها في موقف دفاعي لكنها لم تبدي مرونة في التعامل مع شكاوى من يعتقدون أنهم متضررون فقد رفضت استقبال اللجنة النيابية ولم تتعامل حتى الآن بمرونة مع مطالب هذه الكتل وقال رياض البدران رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات إن القانون لا يسمح بإلغاء انتخابات الخارج الذي طالب به البرلمان والانقلاب على نتائج الانتخابات حسب رأيه قد يؤدي إلى وقوع حرب أهلية في البلاد أمام هذا الوضع دخل مجلس القضاء الأعلى العراقي على الخط وطالب مفوضية الانتخابات بقبول مطالب المشتكين وفسح المجال أمامهم لإتباع السبل القانونية للاعتراض على النتائج لا يوجد اليوم في الساحة العراقية ما يدعو إلى إعادة الانتخابات برمتها لأن الجميع يعرف ما سيشكله قرارا كهذا على أمن واستقرار البلاد لكن كتلا شككت في نتائج الانتخابات منها التحالف الوطني بزعامة إياد علاوي وتحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي ويبدو أن المطلوب حاليا هو خطوات تعطي العملية السياسية مصداقية تقوي البرلمان والحكومة القادمين