مبادرة فرنسية لحل الأزمة الليبية

28/05/2018
مبادرة فرنسية جديدة لحل الأزمة الليبية ليست الأولى من نوعها فقد سبق لباريس في يوليو تموز الماضي رعايتها للاتفاق بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر يقضي بوقف إطلاق النار فورا وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات عامة وتطبيق اتفاق الصخيرات السياسي لكن هذا الاتفاق فشل لاحقا بسبب إصرار حفتر على فرض رؤيته للحل العسكري للأزمة الليبية تتمثل مبادرة باريس هذه المرة في ثلاثة عشر بندا أهمها إعلان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول نهاية العام الحالي والاعتراف بالدستور الذي صاغته هيئة تأسيسية منتخبة وفرض عقوبات دولية على من تثبت عرقلته للتصويت في الانتخابات والدعوة إلى مؤتمر سياسي شامل في ليبيا أو خارجها لمتابعة تنفيذ هذا الاتفاق خلال ثلاثة أشهر من توقيعه ثمة أطراف في الأزمة الليبية تعتبر فرنسا طرفا غير حيادي بسعيها إلى إبقاء حفتر في المشهد الليبي بعد أن عرفت بدعمها له في حربه على ما يسميه الإرهاب فحفتر فشل حتى الآن في بسط سيطرته على مدن غرب البلاد وهو الأمر الذي حدا بباريس إلى طرح مبادرتها لتمكينه من كامل التراب الليبي عبر بوابة الانتخابات الرئاسية المجلس الأعلى للدولة ومقره في العاصمة طرابلس أكد على ما وصفها بالثوابت قبل التوقيع على أي اتفاق من أبرزها إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور قبل إجراء الانتخابات ورفض عسكرة الدولة وخضوع المؤسسة العسكرية والأمنية في ليبيا للسلطة المدنية كما طالب المجلس الأعلى للدولة بأن يكون الاتفاق السياسي الليبي هو الإطار الأساسي لحل الأزمة في ليبيا وأن توقف الحرب على مدينة درنة شرق البلاد ويرفع الحصار عن أهلها دوليا ثمة دول غير راضية عما سمتها المبادرات الأحادية لحل الأزمة الليبية على رأسها إيطاليا التي ترى أن لها الأولوية في تزعم الجهود الأوروبية لتسوية الأزمة فإيطاليا أكثر الدول الأوروبية تضررا من تداعيات الأزمة وخصوصا فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية التي تنطلق من الشواطئ الليبية أحمد خليفة الجزيرة طرابلس