جبهة الحديدة باليمن.. أي نصيب للشرعية؟

28/05/2018
دحر الاحتلال في عدن وولد آخر شعارات تخط على جدران عاصمة اليمن المؤقتة بعد ثلاثة أعوام على استعادتها من ميليشيا الحوثي يقول اليمنيون ان اتصاراتهم على الحوثيين في محافظات الجنوب لا تلبث أن تنقلب احتلالا من ميليشيات تابعة لدولة الإمارات يذكرون على وجه التحديد تلك المدن ذات البعد الإستراتيجي لموقعها الجغرافي الذي جعلها مطمعا لأبوظبي كعدن والمخا وجزيرة سقطرى بالقياس على هذه الحقائق يتحسب اليمنيون لفتح الرياض وأبو ظبي جبهة الحديدة حيث ثاني أكبر وأهم موانئ اليمن على البحر الأحمر فبعد مراوحة لأكثر من عام يحشد التحالف العربي عسكريا على طول الساحل الغربي لليمن معلنا عن عملية عسكرية واسعة باتجاه مدينة الحديدة يقول الجيش الوطني اليمني إن قوات ألوية العمالقة التابعة له والمقاومة الشعبية بغطاء جوي من المقاتلات السعودية والإمارات تتقدم صوب الحديدة وإنها الآن على بعد عشرين كيلومترا فقط من قلب المدينة ومينائها الإستراتيجي يقر زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي باختراقات حققتها قوات الجيش الوطني والمقاومة في الساحل الغربي لكنه في المقابل يضع تراجع مليشياته في إطار تكتيكات يفرضها الميدان متوعدا بأن معركة الحديدة فتحت لكن يستحيل على الجيش الوطني أن يحسمها لا يقاتل الرئيس هادي الحوثيين وحيدا في الحديدة فإلى جانب الجيش الوطني التابع للرئاسة اليمنية والمقاومة الشعبية تدفع الإمارات بقوات تمنحها دعما لوجستيا وعسكريا يفوق ما تحظى به قوات الشرعية هذه القوات المسماة بحراس الجمهورية قوامها ثلاثة آلاف عسكري يقودهم طارق صالح ابن أخ الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يصف اليمنيون طارق صالح بأنه أحد رجال الإمارات في بلادهم ويأخذون على أبو ظبي اتباعها نهجا إعادة تدوير رجال حقبة صالح ممن تلطخت أيديهم بدماء اليمنيين إبان ثورة الحادي عشر من فبراير ولعل التساؤلات الأهم للشارع اليمني هي التي تتعلق بدوافع أبوظبي برعاية ودعم طارق صالح والدفع به ممثلا لها في ميادين معركة استعادة الحديدة من الحوثيين يتخوف اليمنيون من أن تتحول الحديدة مستقبلا إلى محمية إماراتية كما سبق أن حدث لبعض مثيلاتها من مدن جنوب اليمن فوجود الإمارات في اليمن أصبح محل رفض شعبي بعد محاولاتها احتلال جزيرة سقطرى وإنشائها ميليشيات خارج سيطرة الدولة اليمنية في عدد من المحافظات ومنعها انعقاد البرلمان وعودة الرئيس إلى عدن نزاع لا طاقة لأهل الحديدة به فهي أكثر محافظات اليمن تضررا جراء الحرب والحصار إذ تفتك المجاعة بأكثر من سبعين في المئة من أهلها بعد أربعة أعوام من حكم ميليشيا الحوثي