الانتخابات العراقية.. تداعيات رفض وطعن مستمرة

28/05/2018
منذ أن أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق نتائج الانتخابات التشريعية قبل نحو أسبوعين وتداعيات رفض هذه النتائج والطعن فيها لم تتوقف فردود الفعل لم تعد مقتصرة على التشكيك في نزاهة ما حصل بل وصل الأمر حد إعلان أطراف سياسية شاركت في الانتخابات امتلاكها أدلة تثبت وقوع عمليات تلاعب تمت بتخطيط مسبق غايتها التلاعب بنتائج الانتخابات أقوى ردود الفعل جاءت من إياد علاوي زعيم القائمة الوطنية الذي لم تحصل قائمته إلا على مقعدا نيابيا وهو ما شكل صدمة كبيرة لأنصار القائمة علاوي طالب بإلغاء النتائج وتحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين تحديد موعد لإجراء انتخابات أخرى وهو موقف تناغمت معه بعض القوائم ورفضته قوائم أخرى وخاصة تلك التي حققت السبق في الانتخابات ومع تصاعد حدة الانتقادات وطلب بعثة الأمم المتحدة في العراق من مفوضية الانتخابات النظر جديا في الشكاوى قرر مجلس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي تشكيل لجنة وزارية للنظر في المخالفات بيان المجلس قال إن تشكيل اللجنة جاء بعد أن تأكد المجلس أن أجهزة العد والفرز الإلكتروني التي استخدمتها المفوضية لأول مرة غير محصنة وقابلة للاختراق أما مفوضية الانتخابات التي تعتبر بحسب الدستور العراقي مستقلة ولا يحق لأحد التدخل في عملها فقد شككت أول الأمر في هذه الاعتراضات ورفضت أي طلب لإعادة العد والفرز يدويا في أي مكان ومع تزايد حدة الانتقادات قررت المفوضية الرضوخ فأعلنت أنها مستعدة للتجاوب مع أي لجنة حكومية شريطة أن تكون وفق السياقات الدستورية والقانونية وفيما يبدو غلق الطريق أمام أي محاولة قد تؤدي إلى إعادة الانتخابات أعلن رئيس مفوضية الانتخابات أن أي سيناريو من هذا النوع سيؤدي إلى حرب أهلية ما زالت الاعتراضات على نتائج الانتخابات مستمرة وخاصة في محافظة كركوك فمنذ أكثر من أسبوعين تشهد المحافظة اعتصامات يشارك فيها أتباع المكونين العربي والتركماني احتجاجا على ما يقولون إنه تلاعب من حزب كردي بنتائج الانتخابات ويطالب المحتجون بإعادة العد والفرز يدويا لكثير من المناطق في المحافظة وحذرت أطراف سياسية من مغبة تصاعد الاحتجاجات في المحافظة وقالت إن هذا أصبح ينذر باحتمال وقوع تداعيات لا تحمد عقباها إن لم يستجب لمطالب المتظاهرين وتعود الأمور إلى نصابها الصحيح