عـاجـل: الرئيس الإيراني إذا أرادت واشنطن تحقيق الأمن في المنطقة فإن ذلك لن يكون دون مشاركة إيران

دعوات بتونس لتجريم التطبيع وبرنامج تلفزيوني يؤجج الجدل

27/05/2018
شالوم أي السلام بالعبرية برنامج تلفزيوني أو كاميرا خفية إن شئت يعرض على إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة في تونس خلال شهر رمضان المبارك تقوم فكرة البرنامج على استضافة شخصيات فنية ورياضية وحتى سياسية لإيهامها بأنها في موقف تستدرج فيه للتطبيع مع إسرائيل مقابل حقيبة من المال وإن كان الضيف سياسيا فالدعم بالانتخابات يستخدم خيارا آخر أكثر إغراء شخصيات عامة مشهورة في المجتمع التونسي استضافها البرنامج منهم المدرب رياضي معروف مختار تقليل وسليم شيبوب وهو صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي وسياسي المناهض للتطبيع عبد الرؤوف العيادي الذي رفع دعوى قضائية ضد البرنامج متهما القائمين عليه ابتزازه سياسيا وتهديده بوضع اسمه ضمن قائمة اغتيالات الموساد في تونس وهو ما نفاه القائمون على البرنامج جملة وتفصيلا نقابة الصحفيين التونسيين من جانبها دعت إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل وطالبت الجمهور بمقاطعة البرنامج قائلة إنه انتهك أخلاقيات المهنة واستغل الضيوف وأغراهم بوضعية وهمية فقواعد الإعلام تقتضي موافقة معنيين بالأمر قبل بث الحلقات وهو ما أغفله القائمون على برنامج شالوم حسب رأي النقابة محاولات النيل من شخصيات اجتماعية وسياسية كما يقول المهتمون كان وراء فكرة البرنامج لكن السؤال المتداول لماذا الآن ومن المستفيد من طرح قضية تتجدد تلقائيا مع موسم حج اليهود إلى مدينة جربا فالمواقف الرافضة للتطبيع والمتضامنة مع الشعب الفلسطيني وحقوقه كانت توحد الشارع والمجتمع المدني وعددا كبيرا من القوى السياسية لهذا بدت هذه الكاميرا الخفية صادمة قطع الطريق أمام أي مسار تطبيعي كان في قلب الجدل السياسي منذ الأيام الأولى بعد الثورة واستمرت طيلة السنوات الماضية ولكن مساعي تحويل تجريم التطبيع لنص دستوري اصطدمت دائما بحسابات وتعثر لذلك أعاد البرنامج إحياء الجدل القديم المتجدد في تونس بشأن قانون تجريم التطبيع الذي تنتظر البلاد عرضه على البرلمان بعد تأجيله أكثر من مرة وكان سببا لتبادل الاتهامات بين النواب في لجنة الحقوق والحريات السجال بشأن التطبيع والمواقف منه لم يبدأ من البرنامج التلفزيوني المثير بل منذ عقود لكن توقيت عرض هذه الكاميرا الخفية بعد أيام من حدث صادم يتمثل في نقل السفارة الأميركية للقدس أظهر أن النقاشات السياسية والتحركات البرلمانية والمدنية لا تكفي للتصدي فعلا للتطبيع إذا كانت بعض وسائل الإعلام التي تخاطب العقول والقلوب أسرع في التحرك وأقدر على تمييع أكثر القضايا أهمية