مشاركة أميركيين بالتعذيب بسجون الإمارات باليمن.. ما الجديد؟

26/05/2018
لم يعد سرا وليس الآن فقط احتمال مشاركة أميركيين في عمليات استجواب وتعذيب المعتقلين في السجون السرية الإماراتية في اليمن لكن الجديد في الأمر هو احتمال محاسبة كل من انتهك القانون خلال الاستجواب باسم تعديل لقانون وزارة الدفاع صوت عليه مجلس النواب الأميركي ربما سيعرف حجم دور واشنطن ينص التعديل على ضرورة إجراء تحقيق علني وشفاف فيما إذا كان موظفون عسكريون أو استخباراتيون أميركيون انخرطوا في عمليات التعذيب أي دور كان للولايات المتحدة في فضيحة سجون الإمارت السرية باليمن اعترف مسؤولون أميركيون بارزون في وقت سابق لوكالة أسوشيتد برس بمشاركتهم في عمليات الاستجواب لكنهم نفوا علمهم بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان أن بعضهم قال كنا مرتاحين لأنه لم يحدث أي تعذيب في حضورنا في غيابهم لا توجد مشكلة هل تسقط هذه الأجوبة المسؤولية أو التهمة عن الأميركيين مقابل الانخراط في استجواب مواطنين اعتقلوا بشكل تعسفي ولم يحاكموا أمام القضاء وزج بهم في سجون سرية لا تديرها حكومة شرعية بل دولة أجنبية هي الإمارات أليست هذه كلها معطيات كافية لاكتمال أركان جريمة انتهاك حقوق الإنسان فضيحة السجون التي تشرف عليها أبو ظبي وأذرعها المتمثل في القوة الحضرمية والحزام الأمني تفجرت العام الماضي وثق تقرير لوكالة أسوشيتد برس ثمانية عشر معتقلا سريا جنوب اليمن توجد داخل قواعد عسكرية ومطارات وموانئ وحتى في مبان سكنية استجوبت الوكالة معتقلين سابقين وعائلات آخرين يجهل مصيرهم ومحامين وحقوقيين ومسؤولين عسكريين يمنيين روى سجناء سابقون في مركز احتجاز رئيسي بمطار ريان في المكلا الجنوبية أنهم تعرضوا للضرب والشواء والاعتداء الجنسي باعتراف فرد بالقوة الحضرمية كانت القوات الأميركية على بعد أمتار قليلة من مشاهد التعذيب هل هوس حصول الأميركيين على اعترافات تحت التعذيب بشأن القاعدة أو غيرها من التنظيمات المتشددة يقتضي تجاوز القانون والمشاركة بانتهاكات ترقى إلى جريمة حرب إذا كان هذا هو المبرر المستهلك والمقرر ما هو الدليل على أن من يعتقل وعذبوا ينتمون إلى أي تنظيم اللافت في مسلسل شبكة التعذيب المروعة في الوصف لهيومن رايتس ووتش أن مشكلة المشرعين الأميركيين هي في احتمال أن يكون موظفون شاركوا في الانتهاكات ولكن ماذا عن السجون نفسها أليس إنشاء سجون خارج القانون ومن قبل دولة الإمارات خارج أرضها جريمة حتى قبل أن يبدأ التحقيق وتعرف نتائجه مؤكدا أن سجون اليمن السرية عار على كل من شارك فيها ودعمها وقبل بها