لماذا توعدت واشنطن دمشق؟

26/05/2018
وذاك يسمى تحفيشا وهو تعبير يحتكره حصريا جيش النظام السوري ويتمثل في نهب ممتلكات من يقول النظام أنه انتصر عليهم هنا مخيم اليرموك وسمي عاصمة الشتات الفلسطيني وهنا يمارس أفراد جيش النظام والمليشيات التابعة له هوايتهم الأكثر شهرة التعفيش يحدث هذا وسط دمار عميم يذكر بالحروب العالمية فلقد سويت منازل اللاجئين الفلسطينيين بالأرض وقبل ذلك هجروا ورأوا بأعينهم أولادهم يقتلون بينما يرفع قاتلهم فلسطين شعارا لما يقول إنه صموده يسيطر النظام على جنوب العاصمة دمشق إذن ما يجعله يسيطر بشكل كامل على العاصمة وجوارها للمرة الأولى منذ عام 2012 فيعلن أن معركته المقبلة بل الوشيكة ستكون درعا وهي بالغة الأهمية لا للنظام السوري وحسب بل للأردن وإسرائيل معا اللذين يحاذيان درعا في الجنوب السوري يرسل تعزيزات إلى المنطقة ويمطرو سكانها بالمنشورات التي تدعوهم لترك السلاح إذا كانوا من المسلحين ومشاركة الجيش في عملياته المرتقبة هناك ضد من سماهم الإرهابيين لم تكن درعا مهد الثورة السورية على النظام وحسب بل كانت أول مختبر توحشي في قمع معارضيه وهي أيضا من كانت موضوع أول اتفاق أميركي روسي في أعقاب فوز ترمب الرئاسة حيث اتفق الأخير مع بوتين والأردن على اعتبارها من مناطق خض التصعيد ليس الأهمية هنا فقط بالنسبة للأميركيين بل في كون المنطقة المحاذية لإسرائيل أيضا ما يجعل من واشنطن ضامنة لاتفاق خفض التصعيد فيها وضامن لأمن إسرائيل معا وهو ما يفسر رد الفعل الفوري والغاضبة لواشنطن إزاء أي عملية عسكرية وشيكة للنظام هناك فثمة إجراءات حاسمة ومناسبة ستتخذ لو فعلها النظام وما فهم منه ردا يتجاوز التصريحات السياسية ويتحول إلى إجراء عسكري ربما وتعتبر درعا وهضبة الجولان من المناطق التي يعتبرها كثيرون خطوطا حمراء أبرز هؤلاء هم الإسرائيليون فلقد هدد نتنياهو ووزير دفاعه مرارا بالرد الساحق إذا اقترب الإيرانيون منهما ما يعني أن ثمة فيتو إسرائيليا على أي عملية للنظام فيهما وثمة شروط تم تداوله على نطاق واسع ومنها إبعاد قوات النظام وبالضرورة الإيرانيين مسافة تقدر بنحو 50 إلى 80 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية واعتبار أي وجود عسكري مباشر لقوات النظام عملا عدائيا وشكلا من أشكال التمدد الإيراني ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى عمليات قصف واستعراض عضلات جوي تمثل أخيرا في استعراض آخر المقاتلات الجوية في سلاح الجو الإسرائيلي وهي طائرات الإف 35 إذا اقتربتم قصفنا فعفشوا بعيدا عنا