درنة الليبية.. مواجهات قد تطول

26/05/2018
اختار اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذكرى الرابعة لإطلاقه ما تسمى عملية الكرامة ليعلن بدء عملية عسكرية جديدة مسرح العملية هذه المرة هو مدينة درنة الساحلية الواقعة شمال شرقي البلاد والتي يعتبرها حفتر بؤرة إرهابية كما أنها آخر المعاقل الكبرى الخارجة عن سيطرته في شرق البلاد فالمدينة ظلت ومنذ سنوات تحت سيطرة ما يسمى مجلس شورى مجاهدي درنة انطلقت العملية في الأسبوع الأول من الشهر الجاري وحشد حفتر قوات مختلفة المشارب والولاءات لكن نتائج المعارك لم تثمر سريعا كما تمنى الرجل حدث هذا رغم حديث مصادر مقربة من اللواء المتقاعد عن دور مصري وإماراتي في العملية من خلال القصف الجوي وتقديم الدعم اللوجستي مضت العملية بين كر وفر فقوات حماية درنة تمكنت من صد قوات حفتر التي حققت بعض المكاسب في أطراف المدينة اربع سنوات ودرنة تحت حصار مشدد وغارات جوية مصرية وإماراتية وليبية ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في مدينة يسكنها عشرات الآلاف الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة وجهت أكثر من نداء استغاثة مطالبة بالسماح لها بإدخال مساعدات غذائية ودوائية لكن طلبها قوبل بالرفض أكثر من ذلك قال من غادروا المدينة إن قوات حفتر أجبرتهم على توقيع أوراق يتعهدون فيها بعدم عودتهم إلى ديارهم مرة أخرى خطوة كهذه إن صحت تكشف ما يخطط له حفتر وداعمو الإقليميون لهذا الجزء من ليبيا أما حكومة الوفاق الوطني فحذرت طرابلس من مآلات ونتائج الحملة العسكرية على درنة ومن خطورة التدخل الأجنبي فيها الشاهد أن حفتر صم آذانه عن كل هذا وظهر في آخر خطاب له وهو أكثر تصميما على السيطرة على درنة بصرف النظر عن الكلفة الإنسانية والوطنية