من وراء تهريب الآثار المصرية في حاويات دبلوماسية؟

25/05/2018
الايطاليون يكشفون عن تهريب قطع أثرية مصرية لا تقدر بثمن من ميناء الإسكندرية إلى ميناء نابولي عملية التهريب هذه ليست كمثيلاتها فصحيفة إيديولوجي الإيطالية قالت إن السلطات في ميناء ساليرنو ضبطت مجموعة من القطع الأثرية المهربة في حاوية دبلوماسية وإن هذه الحاوية كانت قادمة من ميناء الإسكندرية وهنا تفرض عدة تساؤلات نفسها فكيف يسمح لحاوية بأكملها وبكل ما يمكن أن تحتويه من الحصول على الحصانة الدبلوماسية ومن منع هذه الحاوية هذه الحصانة وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانا شددت فيه على أن هذه الحاوية لا تخص دبلوماسيا مصريا وأوضحت الخارجية أن شرطة الآثار والسياحة الايطالية أبلغت السفارة المصرية في روما في الرابع عشر من مارس آذار الماضي بعبورها على القطع الأثرية هذا البيان لا يقدم جوابا شافيا على الأسئلة التي تثيرها هذه العملية لكنه يدفع إلى طرح سؤال آخر لا يقل أهمية فإذا كانت السلطات المصرية قد أبلغت بضبط القطع المهربة قبل أكثر من شهرين فلماذا لم تتحرك لكشف ظروف تهريب هذه القطع التي تشكل جزءا من تاريخ مصر ولماذا لم تخبر الرأي العام المصري بالعثور على القطع المهربة والخطوات المتخذة لاستعادتها انتظرت السلطات المصرية إذن حتى كشفت الصحافة الايطالية عن تهريب القطع الأثرية المصرية لتصدر بيانا كان هدفه الأساسي هو أن ينفي صفة الدبلوماسي الحاوية التي هربت فيها القطاع وهذا ما يقلق المهتمين بالحفاظ على الآثار الذين يقولون إن هذه العملية ليست إلا رأس جبل الجليد أو بالأحرى جبل القطع الأثرية التي تهرب كل سنة من مصر العام الماضي أعلنت وزارة الآثار المصرية فقدان اثنين وثلاثين ألفا قطعة أثرية على مدار أكثر من خمسين عاما وتشير الدراسات إلى أن عمليات التهريب ازدادت في السنوات الأخيرة هذا الوضع يدفع المهتمين بالآثار للتذكير بتهاون النظام المصري في حمايتها رغم الإعداد لتشديد العقوبات على المهربين ويقولون إن تهريب القطع التي ضبطت في إيطاليا في حاوية دبلوماسية يشير إلى أن هناك متواطئين من داخل مؤسسات الدولة مع مافيا تهريب الآثار فإحجام بعض القطع وأهميتها تؤكد أنه من المستحيل تهريبها دون تواطؤ من يفترض أنهم يسهرون على حماية آثار مصر