مطالب في واشنطن بالتحقيق بشأن تعذيب المعتقلين باليمن

25/05/2018
بقوة التشريع جاء طلب مجلس النواب الأميركي إجراء تحقيق علني وشفاف في أي دور أميركي محتمل في عملية التعذيب واستجواب المعتقلين في السجون السرية التي تديرها الإمارات وحلفاؤها في جنوب اليمن فقد صدق مجلس النواب على تعديل ملحق بمشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للعام المقبل ينص على ضرورة التحقيق فيما إذا كان موظفون عسكريون أو استخباراتيون أميركيون ضالعين في عمليات التعذيب في تلك السجون السرية الأسباب الموجبة لمقدمي المشروع هو أنه من غير المقبول أن ينخرط موظفون أميركيون في التعذيب وأن يعتمدوا على دولة حليفة لهم مثل الإمارات في استخدام تلك الأساليب في انتهاك للقوانين الأميركية أمام النواب الأميركيين كثير من المعلومات التي كشفت التحقيقات السرية منها والعلنية بما فيها تحقيق لوكالة الأسوشيتد برس الذي كان قد كشف عن وجود ثمانية عشر سجنا سريا تديرها الإمارات وحلفاءها في جنوب اليمن حيث يتعرض المعتقلون لأقصى صنوف التعذيب ومنها ما يعرف بأسلوب الشواية حيث يتم تثبيت المعتقلين على قضيب حديدي وتدويرهم على النار التحقيق المذكور أود أيضا أن مسؤولين أميركيين بارزين أقروا بانخراط القوات الأميركية في عمليات استجواب المعتقلين في اليمن غير أنهم نفوا معرفتهم بحدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان أو المشاركة فيها علما بأن تقرير لخبراء الأمم المتحدة كشف في يناير كانون الثاني الماضي أن القوات الإماراتية في اليمن هي المسؤولة عن أعمال التعذيب تلك التعديل القانوني في الكونجرس يعتقد بعدم وجود شفافية كافية بشأن الدور الأميركي في اليمن يضاف إلى ذلك اعتقاد كثيرين أن الحماسة الأميركية لدور الإمارات في مكافحة الإرهاب دفع المسؤولين في واشنطن إلى التغاضي عن أنشطتها في جنوب اليمن وأطلقوا عليها اسم اسبرطة الصغيرة في إشارة منهم إلى رغبتها الجامحة في محاربة ما بات يعرف بالإرهاب وفق تفسيرها إما أن يدخل طلب التحقيق في سياق قانون ميزانية وزارة الدفاع فهذا يعني أن أي تدخلات محتملة لمعارضته من جانب مسؤولين في الإدارة الأميركية قد تحول دونه على الأرجح عقبات كبيرة