كيف حاولت دول الحصار التلاعب بالريال القطري؟

25/05/2018
بالتزامن مع إجراءات الحصار ضد قطر قبل نحو عام ذاعت أنباء في العاصمة البريطانية لندن عن اختفاء العملة القطرية من سوق الصرف وتلقى تجار العملة تعميما من شركة ترافيليكس كبرى شركات الصرف المالي في لندن يفيد بأن التداول على العملة قطرية لم يعد متاحا ولأنه لم يكن من تفسير واضح لقرار ترافيليكس فإن الخطوة عززت شكوكا بأن ثمة ما يدعو إلى الريبة وبأن أحدا ما يريد أن يحدث ردات مصطنع للازمة الخليجية على وضع العملة القطرية في سوق المال هناك سبيلان تم التعويل عليهما حتى يؤثر هذا الحصار سلبيا على قطر أولهما اجتماعي وثانيهما مالي وهو أنه كان يمكن للصدمة أن تحدث نوعا من الأزمة الاقتصادية وتتسبب في ضغوط تؤثر على قيمة العملة في سوق الصرف أو شيء من هذا القبيل لكن هذا فشل وكان البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة الذي نشرته صحيفة الإلكترونية قد كشف عن خطة كتبها خبير مالي في مؤسسة هافيلاند المالية ومقرها لوكسمبورغ اعدت للتنفيذ بالتزامن مع إجراءات الحصار ضد قطر عملت تصورا لتلاعب مالي يستهدف الاحتياطي النقدي القطري واستنزاف احتياطاتها عبر التلاعب بعملتها وسنداتها المالية في الأسواق الخارجية ودفعها إلى استخدام صندوق الثروة السيادية الذي يعد واحدا من أكبر الصناديق السيادية في العالم ويقدر بثلاثمائة وخمسة وثلاثين 335 مليار دولار لم يكن هناك مفر من استخدامهم الاقتصاد في محاولة الضغط سياسيا على قطر التي يبدو أنها تفادت ذلك لكن تداعيات الأمر على المنظومة الخليجية خطيرة فهي تعتمد بالأساس على الشراكة الاقتصادية لكن يبدو أن هذه المحاولات أخفقت في ترك أثر في الاقتصاد القطري الذي وصل حجم ناتجها المحلي إلى 170 مليار دولار العام الماضي ووصفته مؤسسات مالية دولية بأنه من أكثر الاقتصادات نموا في ظل احتفاظه باثني عشرة في المائة من احتياطيات الغاز في العالم في مواجهتها هذه المحاولات تقدمت دولة قطر بشكاوى للجهات الرقابية على أسواق المال في لندن وواشنطن ولوكسمبورغ تتضمن وقائع لعمليات بيع وشراء منسق مزيف للسندات القطرية والعملة القطرية ولأن هذه المحاولات للتلاعب تؤثر سلبا على هذه الأسواق وتقوض مصداقيتها فإن هذه الجهات الرقابية شرعت في التحقيق محمد معوض الجزيرة لندن