عـاجـل: لافروف: روسيا اقترحت على تركيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب ولكن لم نتوصل إلى اتفاق بعد

حصار قطر.. حرب اقتصادية بلا هوادة وبلا نتائج

25/05/2018
الاقتصاد القطري بعد مرور عام كامل على أكبر أزمة تعصف ببلدان مجلس التعاون الخليجي المحاصرون راهنوا على أن يشل مخططهم اقتصاد دولة قطر من خلال هذه السيناريوهات تداعي الريال القطري هروب الاستثمارات الأجنبية نضوب الأرصدة المصرفية تهاوي بورصة الدوحة اشتعال أسعار السلع تعطل مشروعات المرافق الأساسية وتعطل قطاع الطاقة الاستراتيجي لكن دعونا نتابع بلغة الأرقام ما حدث في الواقع الريال القطري ظل محتفظا بسعره الثابت أمام الدولار لأنه يستند على واحد من أضخم الصناديق السيادية في العالم بقيمة ثلاثمائة مليار دولار الأصول المالية لقطر قال صندوق النقد الدولي إنها تكفي البلاد ربع قرن من الزمن أما نظيرتها السعودية فلا تكاد تكفي خمس سنوات الاستثمارات الأجنبية لم تهرب من قطر بل إن تلة من أضخم شركات الطاقة الغربية سارعت إلى المشاركة في خطة قطر لزيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي المسال بحيث يصل إلى مائة مليون طن سنويا الاقتصاد القطري واصل تحقيق معدلات نموه هذا العام ففاق كل دول الخليج الأخرى ووصل إلى ثلاثة في المائة نعم زاد الحصار كلفة الواردات القطرية لكن الدوحة دشنت خطوط ملاحية جديدة شرقا وغربا لخفض هذه الكلفة الصناعات الغذائية زادت طاقتها الإنتاجية بأكثر من 300 بالمئة وفي المقابل ورغم الحصار المفروض على قطر قامت شركات أميركية عدة بفتح مكاتب جديدة لها في قطر بينما تواصل أكثر من أربعمائة شركة أميركية عملها في السوق القطرية من بينها 290 شركة برؤوس أموال قطرية أميركية مشتركة 114 شركة برؤوس أموال أميركية بنسبة مائة مئة في المائة ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها نحو مليارين ونصف مليار دولار كل هذه المعطيات دفعت صندوق النقد الدولي إلى التأكيد على أن تداعيات الحصار على قطر تتلاشى لكن التساؤل المقابل هو ماذا عن تداعيات هذه الأزمة على اقتصادات دول الحصار ذاتها مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني على سبيل المثال نبه إلى أن أزمة الحصار قد تقوض وضع دبي باعتبارها مركزا ماليا عالميا أما رويترز فكشفت أن دول الحصار تكبدت خسائر بمليارات الدولارات نتيجة الأزمة