سقطرى.. بين ما تقوله الإمارات وما تشتهيه

23/05/2018
سقطرى اليمنية بين ما تقوله أبوظبي للأمم المتحدة وما تفعله في الأرخبيل منذ سنوات ثمة فرق ردت دولة الإمارات رسميا على شكوى تقدمت بها الحكومة الشرعية للمنظمة الأممية على خلفية الأحداث الأخيرة قالت إنها تعترف كليا بسيادة اليمن على سقطرى وأكدت أبو ظبي أنها موجودة في الجزيرة منذ عام 2012 أي قبل الحرب وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في 2015 بررت ذلك الوجود بتقديم مساعدات خيرية للأهالي بعد إعصار مرجان ورد في الرسالة أن الوضع الآن في الجزيرة قد تمت تسويته وأن هناك تنسيقا قويا بين الإمارات والسعودية والحكومة الشرعية في اليمن ما دام هناك تنسيق لماذا تفجرت الأزمة في الثلاثين من أبريل الماضي وطردت الإمارات القوات اليمنية من الميناء والمطار منع رئيس الحكومة الشرعية أحمد بن دغر من مغادرة الجزيرة لفترة وخرج السكان في مظاهرات منددة لما وصفوه حينها بالاحتلال الإماراتي والوجود العسكري غير المبرر لها في أرضهم استدعى الأمر إرسال لجنة سعودية وحث أبو ظبي على سحب تعزيزاتها العسكرية وإنهاء سيطرتها على ميناء ومطار سقطرى لم تنته الأزمة تقول مصادر في الحكومة الشرعية اليمنية وبعض سكان الجزيرة فالقضية أقدم وأكبر من أن تنهيها رسالة أو التسوية رعتها لجنة سعودية استغرب وشكك وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور درباش الاهتمام الدولي بأزمة الجزيرة قبل أن يضيف أن ثمة علاقات تاريخية وأسرية مع سقطرى وأهلها وبأنه في محنة اليمن التي تسبب فيها الحوثيون ستدعم بلاده السكان في تعليمهم وطلباتهم ومعيشتهم الحقائق على الأرض تقول إن عين الإمارات على سقطرى وتعطشها للسيطرة عليها بدأ بقوة ناعمة تسمى الأعمال الخيرية تطورت الأساليب لاحقا لتشمل شراء الأراضي والذمم أيضا قبل أن تجند وتدرب ألف شاب ليصبحوا ذراعها العسكرية في الأرخبيل أي النسخة السقطرية للقوة الحضرمية بالحزام الأمني لماذا كل هذا التعطش للسواحل اليمن وهذه المغامرة غير محسوبة العواقب تتمتع سطقرى بموقع استراتيجي بالغ الأهمية فهي تمكن أي قوة من التحكم في مضيقي هرمز وباب المندب الذي يؤثر بدوره على الملاحة في قناة السويس أهمية جعلت الأميركيين يكرسون عقيدة مفادها من يسيطر على هذه النقطة يحكم قبضته بقوة على البحار السبعة الرئيسية في العالم وبعد مسلسل الإخفاقات في جيبوتي والصومال هل تركيز ابو ظبي الآن على سقطرى التي كانت عينها عليها منذ سنوات مغامرة أخرى عدم الغرق في مشروع الاحتلال غير المعلن ليس مضمونا