بعد رحيله: عودة الجدل بشأن أفكار المؤرخ برنارد لويس

23/05/2018
في الولايات المتحدة ارتبط اسمه برنارد لويس بصعود تيار المحافظين الجدد وصولا إلى إمساك هذا التيار بمقاليد الحكم في واشنطن إبان إدارة الرئيس جورج دبليو بوش الأولى التفتت لويس مبكرا إلى ما يسمى بالتيار الجهادي في الترجمة إلى الإنجليزية إعلان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عن تشكيل ما سمي بالجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين في صميم قراءة لويس لظاهرة الأصولية الإسلامية على حد تعبيره أزمة حضارية يعيشها الإسلام إزاء العلمانية والحداثة وغضب يعيشه المسلمون بسبب هزيمتهم أمام الغرب المسيحي اليهودي الصراع يتواصل منذ ما يزيد على أربعة عشر قرنا الحملات الصليبية والحملات المضادة الجهاد والجهاد المضاد والغزو وإعادة الغزو في أحيان يفوز طرف وفي أحيان أخرى يفوز الطرف الثاني منطق أفضى بلوس إلى اجتراح فكرة صدام الحضارات في مقالته التي عنونها بجذور الغضب الإسلامي إلى أن أصبح أشبه بمستشار الإدارة الأميركية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ورغم نفي لويس أنه زكى فكرة الإطاحة بصدام حسين عسكريا فإنه سطر مقالة زمن الإطاحة التي اعتبر فيها أن الشعبين العراقي والإيراني يتطلعان إلى واشنطن لتقوم بتحريرهما شبح برنارد لويس قد يعود مع إدارة ترمب السياسيين من قبيل جون بولتون ومايك بومبيو الذين يتبنون الفكرة التي جعلت برنارد لويس مؤثرا للغاية وهي المحاججة بأن الاضمحلال الإسلامي لا يمكن تجاهله بل ينبغي التعامل معه لأن هذه الحضارة التي تعاني الاضمحلال تولد جماعة إرهابية وفي نعيه لبرنارد لويس قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن فهمه للشرق الأوسط يدين بشكل كبير لأعمال المؤرخ الراحل توفي برنارد لويس في لحظة تاريخية قد تمثل منعطفا جديدا في العلاقة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط مع ارتفاع منسوب التوتر بين واشنطن وطهران والخشية من تبني فكرة تغيير الأنظمة مجددا التي تعاطف معها لويس فادي منصور الجزيرة واشنطن