السفير الأميركي بإسرائيل يتسلم صورة للقدس بالهيكل وبدون الأقصى

23/05/2018
الفرحة غمرت السفير الأميركي ديفد فريدمان وهو يتسلم هذه الصورة المفبركة للقدس والتي تظهر الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى قدمها له ممثلو إحدى الجمعيات الاستيطانية الطامعة بالحرم الشريف لكنه غرد بأن سياسة بلاده هي الحفاظ على الوضع القائم وقد قدمت تقديرا له ولإدارة بلاده على قرار نقل السفارة إلى القدس لكنها بنظر الفلسطينيين جسدت تطابق المواقف بين إدارة الرئيس ترمب واليمين الصهيوني الحاكم في تنفيذ مشروع تهويد القدس وطمس هويتها ان دل هذه على شيء يدل على مدى الانحطاط الذي وصلت إليه دبلوماسية السفير فيلتمان هذا رجل كان يدعم المستوطنات والمتطرفين وكان يدعم ماديا منظمات إرهابية إسرائيلية وضعت على قائمة الإرهاب من وزارة الخارجية الأميركية أنا باعتقادي إنه هذه الصورة يجب أن تقدم لكل أروقة صناعة القرار في العالم العربي والعالم الإسلامي نقل السفارة جاء مسبوقا باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل ضاربا بعرض الحائط الوجود الفلسطيني فيها وأهميتها الدينية الإسلامية والمسيحية وهو ما اعتبرته القيادة الأميركية إنجازا يتوج سياستها خاصة وأن الرئيس ترمب اعتبر قراره هذا إزالة لقضية القدس عن مائدة المفاوضات وهو ما شكل مقدمة خطيرة لإطلاق ما بات يعرف بصفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية كما يجمع المتحدثون في المؤتمر الفلسطيني المنعقد في رام الله ويمتد الدعم الأميركي رسميا إلى الاستيطان في القدس المحتلة على وجه الخصوص والتي أصبح عدد المستوطنين فيها يوازي عدد سكانها العرب بين الصورة المفبركة للأقصى مدمرا ومكانه الهيكل المزعوم التي تسلمها السفير فريدمان هدية والصورة الحقيقية لاحتفال نقل السفارة الأميركية إلى القدس حلم صهيوني يتحقق وكابوس فلسطيني يقض المضاجع لكن خلفهما أياد أميركية تدعم الأول وتؤذي الأخيرة تمهيدا لمشروع تصفية غير محدود المعالم يبدأ بالقدس لكنه لن ينتهي بها وليد العمري الجزيرة القدس المحتلة