التيار الصدري: السبهان متسرع ولا علاقة سرية مع السعودية

23/05/2018
لا علاقة سرية بين السعودية ومقتدى الصدر خارج الزيارات المعلنة هذا ما أعلنه رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري ضياء الأسدي لم يتوقف الرجل عند هذا القول بل زاد عليه واصفا وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان بأنه متسرع ولا يعرف أن أي تدخل في الشأن العراقي سيكون مسيئا فماذا جرى ليعلن الرجل هذه التصريحات منذ أن أعلنت نتائج الانتخابات التشريعية التي أظهرت فوز قائمة سائرون التي يدعمها مقتدى الصدر المعروف بتأييده إقامة علاقات عراقية مع جميع الدول بدون استثناء وخاصة مع المحيط العربي حتى بدأت تصريحات تنهال من أكثر من طرف كل يحاول تصوير الأمر بما يشتهي وكعادته لم يدع السبهان الفرصة تمر حتى أطلق تغريدة اعتبرها العديد من الأطراف المقربة من التيار الصدري قبل غيرها بأنها مستفزة وتعتبر تدخلا في الشأن العراقي خاصة وأنها جاءت في توقيت لا يحتمل أي تأويل لما يمكن أن تكون عليه العلاقات الصدر بالآخرين الصدر وهو يحاول حشد ما يكفي من تحالفات لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر يسعى لتقديم نفسه على أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع ليس داخليا فحسب بل إقليميا أيضا يدرك جيدا أن حسابات السياسة في عراق ما بعد 2003 لا تتحكم فيها الأطراف الداخلية فقط بل الإقليمية والدولية أيضا ومشهد تشكيل كل الحكومات السابقة خير دليل على قول كهذا ولهذا فإن محاولة إظهار الصدر بأنه حليف للسعودية على حساب الدول الأخرى وبالذات إيران من شأنه أن يستفز الصدريين قبل غيرهم يقول أتباع الرجل إن آخر ما قد يتمناه الصدر حاليا هو إغضاب الطرف الإيراني الممسك بكثير من خيوط اللعبة في العراق والقادر على إرباك كل المحاولات التي يقودها لتشكيل حكومة عراقية الأسد ورغم عدم تأكيده وجود اتصالات بين سائرون وإيران بشأن تشكيل الحكومة إلا أنه أظهر أن العلاقات مع إيران ثابتة ومتزنة وأن الصدر لن يسمح باستخدام العراق منصة للهجوم على أي من دول الجوار في إشارة لا تخطئها العين بأن المقصود هو إيران يعي أصحاب الشأن أن الدور الإيراني الحالي في تحديد مسارات الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة سيكون مؤثرا فوجود كتلة الفتح التي حلت ثانيا في الانتخابات والمدعومة من الحشد الشعبي المدعومة إيرانيا قد يزيد من تعقيدات المشهد في تصور الحسابات تجاه أي دور إيراني محتمل معاد للصدر فكتلة الفتح تسعى حاليا لضمان تحالف الكتلة الأكبر وهو ما يعني أن الدور الإيراني في هذه المعادلة سيكون حاسما بشكل كبير