هذا الصباح- جدل على كل المستويات تثيره المسلسلات الرمضانية

22/05/2018
جدل فني واجتماعي واقتصادي بل وحتى سياسي أثارته مسلسلات شهر رمضان التي صارت تشكل أحد أهم مظاهر الاحتفاء الثقافي بهذا الشهر الفضيل في العالم العربي وثمة محاور عديدة انطوى عليها هذا الجدل في مقدمتها انتقادات وصل بعضها إلى حد اتهامات تضرب الأهداف الفنية المفترضة لهذه الدراما ففي مصر اتهمت حوالي ربع تلك المسلسلات بالدخول على ما وصف بخط التأييد الأعمى للدعاية السياسية للسلطة الحاكمة في مواجهة معارضيها كما واصل النجوم الكبار الاستحواذ على النصيب الأكبر من كلفة أي عمل درامي ليصل أجر أحدهم إلى خمسة وأربعين مليون جنيه وهو ما أثار استفزاز كثيرين في الشارع المصري وفي سوريا اشتدت قبضة الرقابة على هذا الفن وذلك بمنع مسلسلات العرض رغم ما يعانيه القطاع أصلا من أزمات مالية باختصار ثمة تساؤلات قديمة متجددة كثيرا ما تطرح نفسها بشأن هذا النوع من الفن فهل تجسد الدراما العربية الشخصية القومية للمواطن العربي العادي بكل أفراحها وأتراحها آمالها وأحلامها وصداماتها وعاداتها وتقاليدها هل تقدم هذه الدراما فعلا رؤى عميقة للأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية التي يمر بها العالم العربي أم أن السطحية وسرعة الطرح هو الأمر الغالب عليها وهل سقطت تلك الدراما وتكرار الموضوعات أم أنها تفتح آفاقا فكرية جديدة وتشحذ الهمم وتنير المستقبل وهل هذه المسلسلات تتلاعب بالتاريخ كيفما تشاء أم أن من حقها أن تقدم رؤية جديدة للتراث التاريخي العربي كثير من النقاد يردون على هذه التساؤلات في قولهم إن الدراما العربية تشكل جزءا عضويا من المشهد الثقافي العربي ومن ثم فإنها تعاني من نفس الأزمات الهيكلية التي تعانيها بنية الثقافة العربية المعاصرة ومن ثم فإن خلاصة هذه الأزمة تتمثل في الغياب الواضح لرؤية فنية دقيقة واتفق عليها للماضي والحاضر والمستقبل الفكري العربي أو هكذا يرى هؤلاء النقاد