تطبيع سري فعلني.. إلى الدعاء لنصر إسرائيل

20/05/2018
قد يكون استشهاد ليلى جاء في الوقت الخطأ بنظر بعض عواصم العرب فيما مضى كانت صور ليلى وسواها ممن قضوا في ذكرى النكبة السبعين وما قبلها كفيلة بزلزال غضب عربي وإن اكتفى بالكلام لعقود عن حق الفلسطينيين وعدوان الاحتلال وتجريم السلام معه لكن اختلافا كثيرا أصاب المشهد باتت معه عواصم عربية ضيقة الصدر ربما بتاريخ ممانعتها الخطابي الطويل وأشد رغبة بحسب بعض نخبها في التطبيع الكامل مع دولة الاحتلال لا تتوقف مشاهد التطبيع العربي في الآونة الأخيرة على مستويات مختلفة والجديد أنها تجد من يدافعون عنها ويبررونها بعد أن كانت مما يستتر به في الخفاء جديد ذلك ما نشره إعلامي إسرائيلي عن مشاركة إماراتية في مؤتمر دولي في بوتسوانا تشارك فيه إسرائيل حول دمج النساء في الرياضة مؤكدا أن دولا عربية أخرى كانت حاضرة تبدو الرياضة بابا واسعا تستقطب فيه بنعومة فرق ومشاركات عربية إلى فعاليات تشارك فيها إسرائيل حدث هذا على مدار عقود وتجدد في مناسبات عديدة مؤخرا كان أقربها اشتراك فرق ممولة من الإمارات والبحرين في سباق دراجات بالقدس المحتلة تحت رعاية إسرائيلية بينما كانت الاستعدادات جارية لافتتاح السفارة الأميركية بالقدس مشاهد كهذه برأي مناهضي التطبيع كانت كفيلة ولو بتأجيل الهرولة العربية نحو أحضان الإسرائيلية إن لم يكن كبح جماح تلك الهرولة بالكامل دول عربية كالسعودية مثلا نددت بالخطوات الإسرائيلية الأخيرة بل واختارت القدس عنوانا للقمة العربية التي استضافتها مؤخرا لكنها في الوقت عينه تفسح المجال لتيار شديد الغلو كما يرى متابعون لا يكتفي بالترويج للتطبيع بحياء ودبلوماسية ناشط سعودي له متابعون كثر يغرد مطلع شهر رمضان بالدعاء للإسرائيليين على الفلسطينيين في مشهد بدا مقززا برأي كثيرين وحين سئل قال إنه يعارض منذ عقود دعم بلاده للقضية الفلسطينية ليس المغرد المذكور نشازا بالكامل ثمة حالة سعودية تصنع صنعا لتبدو رأيا عاما تقودها وجوه إعلامية وسياسية وربما بخلفية عسكرية يغالون في الدعوة للتطبيع تحت ظلال من الصمت الرسمي يستبعد مراقبون أن يكون ذلك على خلاف هوى حكام الرياض الجدد فلو شاؤول أسقطوهم كما أسكتوا ويسكتون مناهضي التطبيع بغيرهم من النشطاء والدعاة والمعارضين لكن علو تلك النغمة يتسق مع ما يتصاعد الحديث عنه منذ أشهر من التقارب السعودي الإسرائيلي المتسارع الذي تتحرج الرياض من إعلانه رغم الشواهد والشهود ورغم الترويج الإسرائيلي المتكرر بفخر والحال هذه لا يستغرب الحديث عن حضور سعودي في مهرجان إسرائيلي للأفلام الوثائقية حتى وإن تأرجح الخبر بين النفي والإثبات فالأمير الشاب الراكض نحو العرش قد لا يبالي بأي ثمن في سبيله تلك وهو الذي أشيعت أنباء عن زيارته شخصيا لتل أبيب ولم يعقب ونسب له في نيويورك هجوم حاد على الفلسطينيين وقضيتهم وقيادتهم أمام محفل إسرائيلي رفيع تحل الذكرى السبعون للنكبة على قطاع عريض من العرب وقد طال عليهم أمد الكفاح الخطابي فملوا منه ولا وجوههم إلى عدو أمسي بعيدا عن معاناة الفلسطينيين وشهداؤهم الذين لا تتوقف دماءهم عن التدفق