نقل السفارة الأميركية للقدس.. رجلان خطفا الأضواء

19/05/2018
مئات من الضيوف تقاطروا على المقر الجديد للسفارة الأميركية في القدس جاؤوا للاحتفال بما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يوم عظيم لإسرائيل وجهت الدعوات لأكثر من ثمانمائة شخص بينهم سفراء 86 دولة في محاولة لتل أبيب لتوظيف مناسبة لتكريس أكبر عدد من الاعتراف الدولي بالخطوة من بين الحاضرين عشرات من أعضاء الكونغرس الأميركي ممن عملوا طويلا من أجل تحقيق هذا الهدف ولفيف من المسيحيين الإنجيليين الذين كان ترمب قد تعهد لهم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا لحملته الانتخابية لكن رجلين خطف الأضواء وجاء معظم الضيوف لرؤيتهما الأول آباء إلا أن يشارك الحضور برسالة مسجلة الولايات المتحدة تظل ملتزمة دائما لتسهيل اتفاق سلام دائم ستظل الولايات المتحدة صديقا عظيما لإسرائيل وشريكا في قضية الحرية والسلامة أما الثاني فكان في أقوى لحظات انتشاءه وابتهاجا بالنصر هذا يوم عظيم يوم عظيم للقدس يوم عظيم لدولة إسرائيل يوم سيحفر في ذاكرتنا الوطنية لأجيال بالنسبة لقادة إسرائيل فإن قرار ترمب كان بمثابة حلم طال انتظاره ولا يقل أهمية عن وعد بلفور الذي منحهم وطن في فلسطين جاريد كوشنر صهر ترمب والرجل الذي أوكل إليه رسم ملامح خطة السلام قال في خطابه إن افتتاح سفارة سيسهم في إنجاح عملية السلام تعاقب المتحدثون على إثراء قرار نقل السفارة مبشرين بفجر جديد للسلام والأمن لشعبين يحلمان بهما منذ فترة طويلة لكن بعيدا عن الخطب الرنانة وشهادات الثنائي في القدس كان الجيش الإسرائيلي يرد بالذخيرة الحية والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين في قطاع غزة حيث الحصار والبؤس والمعاناة تحت نير الاحتلال وهنا دفع الفلسطينيون ثمنا باهظا من أرواحهم في حمام دم قد يرقى إلى جرائم حرب حسب ما تقول منظمات دولية بالنسبة لهؤلاء فإن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس يتجاوز دلالاته الرمزية يراد منه إسقاط المدينة من طاولة المفاوضات واستكمال انتزاعها من عمقها الفلسطيني في إطار ما يسمى بصفقة القرن لكن ذلك لن يثنيهم عن الدفاع كما يقولون عن قضية عادلة في ظرف دقيق باتت تتعرض فيه لأخطر محاولاته التصفية فقد أشعل ترامب عود ثقاب في القدس لكنه لا يملك خطة لإطفاء النيران