نتائج الانتخابات العراقية.. أي ملامح للخريطة السياسية؟

19/05/2018
انتهت الانتخابات النيابية في العراق واتضح معها حجم كل قوة سياسية في البرلمان العراقي المقبل تقدم ائتلاف سائرون المدعوم من التيار الصدري وتبعه ائتلاف الفتح الذي يتكون من فصائل الحشد الشعبي بينما حل ائتلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي ثالثا لكن النتائج جعلت المشهد ضبابيا إلى حد ما فيما يخص طبيعة التحالفات السياسية المقبلة إذ لم توفر النصاب المريح لأي من التيارات ليكون صاحب القول الفصل في تقسيم المناصب السيادية أعادت نتائج الانتخابات إلى فرض سلطة التحالفات على الكتل السياسية بحثا عن تشكيل كتلة أكبر في البرلمان العراقي كتلة تكون قادرة على تحديد مصير رئيس الوزراء ومعها رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان عمليا ربما تكون بعض التحالفات قد بدأت في الظهور على السطح فائتلاف سائرون اقترب إلى حد بعيد من تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم تحالف يتساوى من حيث المقاعد مع تحالف ائتلاف الفتح وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ويبقى رئيس الوزراء حيدر العبادي بيضة القبان في حسم من ستكون الكتلة الأكبر والسؤال الأهم إلى أين ستتجه مقاعد العبادي بمنطق السياسة ودهاليزها تبقى كل الاحتمالات واردة وخاضعة لمعادلة التنازلات والامتيازات أما الكتل السنية والكردية فما زالت تترقب ما سيسفر عنه التنافس داخل البيت الشيعي وهو ما قد يجعل تقسيم السلطة في العراق مستقبلا محصورا في الإطار الطائفي الذي عهده سابقا إلا أن لعبة السياسة في بغداد لا تغفل العامل الخارجي ففي الساحة العراقية تتحرك كل من إيران والولايات المتحدة بشكل كبير ولا يمكن إغفال ما يمكن أن تقوم به بعض دول المنطقة التي دخلت أخيرا على خط العراق وهو ما يجعل مستقبل التحالفات وطبيعتها خاضعين لجميع الاحتمالات