عـاجـل: مصدر حكومي يمني: عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة في أبين

بحجة "العدو" الإيراني.. هل اكتمل الجسر السعودي الإسرائيلي؟

19/05/2018
تحالف دولي جديد تزمع واشنطن بالسعي لبنائه في الشرق الأوسط ولكن هذه المرة ضد إيران ونظامها قد يجسد الخبر الولع الأميركية ببناء التحالفات الدولية وتوجيهها ضد عدو لا بد أن يكون ماثلا وملائما لكل مرحلة بعد انتهاء خطر تنظيم الدولة إلى حد كبير يتجه النظر الأميركي إلى ما هو متوقع بالنظر لتحفيز الرئيس الأميركي لطهران توج هذا التحفز قبل أيام بإعلان الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي على نحو ترك أقرب حلفاء واشنطن في حيرة السعي لعلاج تداعيات القرار هدف التحالف المرتقب كما أعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هو تحديدا التعامل مع النظام الإيراني ومراقبته ليس فقط من خلال منظور الاتفاق النووي الذي مزقه ترمب كما وعد وإنما من خلال كل أنشطة طهران التي تصفها واشنطن المزعزعة للاستقرار في المنطقة فقط بل على نطاق عالمي وإذا كان الهدف مجرد المراقبة لا أكثر فلماذا خرجت واشنطن من اتفاق وقد كان يضمن لها تلك المراقبة بشهادة الأطراف الأوروبية الموقعة عليه أما لو كانت الغاية اقتصادية فلا تبدو الولايات المتحدة بحاجة لتحالف دولي فقد أزعجت قرارات ترمب ساسة أوروبا رؤوس أموالها حتى قبل أن تدخل مرحلة التطبيق الفعلي لكن من أطراف الإقليم المتوقع انخراطها في ذلك التحالف فتش أولا عن ألد أعداء إيران حاليا لن تجد أشد تحفظا من تل أبيب والرياض الأولى تسابق ترمب وتزيد عليه في عداء طهران وكانت الأشد احتفالا بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي أما الثانية فقد باتت على نحو شبه يومي في مرمى صواريخ بالستية تقول هي إنها من صنع إيران التقارب السعودي الإسرائيلي تؤكده شواهد وشهود كثر فهل يتوج الوفاق بالانضمام لحلف واحد هل تتخذ الولايات المتحدة حليفها الجديد جسرا نحو التطبيع الإقليمي الكامل مع إسرائيل لملأ والعدو لم يعد تل أبيب بل طهران كما يروج له في عواصم عربية ناقضت إسرائيل على مدار عقود ثمة إشكالات تثير الانتباه إزاء التحالف الذي يتوقع أن يعلن عنه قريبا وإذا كانت واشنطن تعتزم دعوة شركائها الخليجيين للانضمام كما هو متوقع فإن حال هؤلاء منذ عام لم يعد كما كان حين دعوا لتحالف مواجهة تنظيم الدولة الخليجية تشق الصف الخليجي كما لم ينشق من قبل فهل ستجلس كل من الرياض وأبو ظبي مع الدوحة على طاولة حلف واحد يتوقع مراقبون أن يكون رأب الصدع الخليجي أحد الأهداف القريبة للتحالف ولكن دول الخليج التي كانت قبل الأزمة أكثر تقاربا ولو ظاهريا في مواجهة إيران لم تعد كذلك الآن يبقى السؤال الأهم إلى أي حد تصدق الرغبة الأميركية في مواجهة إيران التاريخ يتحدث عن سياسة حافة الهاوية التي انتهجتها إدارات أميركية متعاقبة إزاء إيران دون أن تقع مواجهة حقيقية لو كانت تقصدها واشنطن حقا لا أنجزتها منفردة على أن الولايات المتحدة قد تسعى لإنشاء هذا التحالف دون حلفائها الأوروبيين الذين خاضوا معها من قبل حروبا تحت رايات تحالفات دولية سواء ضد تنظيم الدولة أو ضد نظام صدام بالعراق أوروبا اليوم ضرورة من سياسات البيت الأبيض كما لم تكن من قبل وخاصة بعد قرارات الترابي الأخيرة بشأن إيران أو بشأن نقل السفارة إلى القدس ستكشف الأيام القادمة ما لم يتضح بعد من هذا التحالف ومراميه وما إذا كان ضد إيران فعلا أم أنه تدشين جديد للعلاقات بين دول المنطقة تطرح فيها تعريفات مختلفة للصديق والعدو