الغزيون أحيوا ذكرى النكبة على طريقتهم

19/05/2018
حفل هنا يبتهج أصحابه بفعلتهم رغم الإعدامات دم غزير هناك يبذله من قرروا ألا تمر تلك الفعلة دون مقاومة وإن بصدور عارية كان على ذكرى النكبة السبعين أن تعمد بدماء أكثر من ستين شهيدا فلسطينيا في غزة تماما كما قرر صانعو النكبة إحياء ذكراها المشؤومة فلسطينيا وعربيا وإسلاميا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس لم يشئ الغزيون أن يمر اليوم دون أي قدر من الإزعاج يشعر الاحتلال ورعاته أن ثمة جريمة ترتكب هنا خرج عشرات الآلاف إلى الشريط الحدودي استكمالا لفعاليات العودة التي تستمر منذ أسابيع لكن القمع الإسرائيلي كان هذه المرة مضاعفا وكان الاستهداف بالرصاص الحي في الرأس والصدر كما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية فضلا عن قنابل الغاز التي دأب الاحتلال مؤخرا على إلقائها جوا من طائرات مسيرة حتى إذا أخطأت رصاصات القناصة لم تفلت أنفاسك من الغاز الخانق فكان طبيعيا أن ترتقي ليل شهيدة قبل تمام شهرها الثامن في الدنيا وأدى طفولتها غاز الاحتلال دون أن يقدم لها العالم سوى الإدانات اللفظية تتصاعد وتيرة الموت خلال مذبحة الشريط الحدودي يوم الرابع عشر من مايو أيار وتشتد الوطأة على طواقم الإسعاف حتى يفاجئ أحدهم بشقيقه يلفظ أنفاسه بين يديه دون أن يقدر على إنقاذه تقول الأرقام إن عدد شهداء مذبحة العودة بغزة لم يسبق في يوم واحد منذ حرب 2014 وخلال تشييع الشهداء كان الغضب والإصرار باديين على الوجوه يبعث شهداء فلسطين مجددا في ذكرى نكبتهم السبعين رسائل إصرار على تشبثهم بحق حرية وعودة يأبى النسيان