الأوروبيون مصرون على الحفاظ على الاتفاق النووي

19/05/2018
مع مرور الوقت يتأكد أن الأوروبيين مصرون على الصمود والحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه خلال قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بلغاريا الأوروبيون جبهة موحدة وأكدوا التزامهم بالاتفاق الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون قال إن الأوروبيين سيحافظون على بنية الاتفاق أيا كانت قرارات الولايات المتحدة وأوضح أن الأمر لا يتعلق بالتجارة بالدرجة الأولى وإنما بالتحديات جيوسياسية لكن الجميع يعرف أن المعركة المقبلة مع الأميركيين تتعلق بالتجارة أكثر من أي شيء آخر فالاتحاد الأوروبي قال إنه سيحمي شركاته التي تتعامل مع إيران والأمريكيون هددوا هذه الشركات بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم بالعقوبات وإيران تقول إنها لن تلتزم بالاتفاق إلا إذا تمكن الأوروبيون من ضمان استمرار استفادتها اقتصاديا مما نص عليه هذا الاتفاق الآن يقول القادة الأوروبيون إنهم فعلوا قانون يمنع الشركات الأوروبية من التقيد بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ولا يعترف القانون الذي يسمى قانون الحجم بأي أحكام قضائية تضع تلك العقوبات موضع التنفيذ يبدو أن الأوروبيين انتقلوا إلى السرعة القصوى لأنهم يواجهون ضغوطا من جانبين من شركاتهم التي ستمنى بخسائر كبيرة إذا التزمت بالعقوبات الأميركية ومن إيران التي تطالب بحماية مصالحها للبقاء في الاتفاق لكن الأوروبيين يعرفون أن المهمة لن تكون سهلة فالنظام المالي الأميركي له سطوة عالمية لا تخفى على أحد وهيمنة الدولار تزيد من هذه السطوة وكثير من الشركات الأوروبية ستتعرض استثماراتها في الولايات المتحدة لخسائر كبيرة إذا لم تلتزم بالعقوبات الأميركية على إيران إذن المهمة لن تكون سهلة وفي خضم هذه المعركة الناجمة عن انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع إيران يظهر شرخ لم يعرفوا الحلف الأوروبي الأميركي من قبل وأبرز مظاهر هذا الشرخ أن الأوروبيين يقفون في صف إيران ضد الولايات المتحدة بشأن هذا الاتفاق