هاربين مدينة صينية تسمى "روسيا الشرق"

18/05/2018
قبل أن يعيشوا ويدفن فيها لم يكن وعد بلفور هو الذي أتى بهم إلى مدينة خاربين شمال شرق الصين منذ أكثر من قرن مضى بل قدموا من روسيا القيصرية آنذاك كعمال في مشاريع السكك الحديدية واستقر بهم المقام في المدينة بقي رفاتهم ورفات من لحق بهم من التجار اليهود في ستمائة قبر شاهدا على حقبة أسس فيها اليهود له مجتمعا على الأرض الصينية وهنا قبر جد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت نزحوا إلى خاربين بنية الاستيطان فيها بعد أن قوبلوا بحفاوة الصينيين وبساطتهم لكنهم رغم ذلك لم يتزاوجوا أو يختلطوا بالصينيين بل اقتصرت علاقاته مع للعمل عاشوا في تجمعات مغلقة وأنشأوا مدارسهم ومطاعمهم ومصالحهم الخاصة بهم ويبقى تاريخ يهودي خاربين معروضة في هذا المتحف للإجابة عن تساؤلات مبهمة تعثر أبناء هذه المدينة قبل زائرها خاصة وأن الوجود اليهودي هنا انتهى عندما فارق آخر يهوديين الحياة منتصف ثمانينيات القرن الماضي ويبقى السؤال أين ذهب أكثر من عشرين ألف يهودي سمعت أن أي صيني من مدينة خاربين يزور إسرائيل يحظى بترحيب كبير كثير من الإسرائيليين يعرفون مدينتنا لأن عددا كبيرا من يهود الذين هاجروا إلى دول غربية ومنها إلى إسرائيل وذلك عقب الحرب العالمية الثانية عندما وعدت اليابان اليهود بإنشاء دولة لهم شمال شرق الصين لكنها لم تف بوعدها تركت الجالية اليهودية التي استوطنت قاربين آثارا في مجالات مختلفة فهم أول من جلب الآلات الموسيقية الغربية إلى الصين وكونه الأوركسترا السيمفونية لمدينة خاربين مساهمات أنعشت الاقتصاد شمال شرق الصين وحولتها من منطقة ريفية إلى روسيا الشرق تواصلنا مع الحكومة الإسرائيلية نتمنى أن نستفيد من خبرات إسرائيل لتطوير مدينة خاربين لقد بدأنا من الدراسات والبحوث التاريخية لمساهمات أسلاف اليهود في مدينتنا التي نرجو بتعاوننا مع إسرائيل اليوم أن تعود من جديد وتنعش الاقتصاد والسياحة هذه المباني كانت فيما مضى البنوك ومحلات ومتاجرة أسسها اليهود منذ مطلع القرن الماضي مازالت إلى اليوم في الشارع المركزي لمدينة خاربين شاهدة على مساهماتهم في بناء المدينة وإعمارها فهي التي مثلت بالنسبة لأكثر من عشرين ألف يهودي آنذاك ملاذا آمنا في الشرق الأقصى سيما سوي الجزيرة من مدينة خاربين شمال شرق الصين