السعودية.. اعتقالات جديدة لمناهضي التطبيع مع إسرائيل

18/05/2018
في يوم من أيام 2014 قادت شابة سعودية اسمها لجين الهذلول سيارة أوقفت ووالدها إذ كانت قيادة النساء للسيارات في المملكة من المحرمات قبل أن تباح في طرف من نهار في أول أيام رمضان 2018 اعتقلت لوجين وأخريات وآخرون لم يصدر خبر رسمي ولن يصدر فليس ذلك مسار الاعتقالات المتزايدة في المملكة يختفي الناس وحسب فتخرج الأنباء من رفاقهم أو أسرهم التي قد يعتقل عدد من أفرادها أيضا للضغط في أسلوب يقول متابعون شؤونها إن المملكة لم تعرفه من قبل في أول أيام رمضان تفتح السجون لناشطين يتكلمون وحسب في بلاد يقول ولي عهدها القوي إنه يقود إصلاحات تاريخية ويقول كتاب غربيون إنه يرتدي حلة المستبد المستنير يضيفون أن العالم شاهد الاستبداد أما التنوير فليس بعد الهذلول واحدة من المحسوبين على التيار الليبرالي المفترض نظريا عدم تضاده مع رؤية الأمير رافع شعار الحداثة ما مشكلته معالجين وصاحباتها مثل عزيزة اليوسف وإيمان النفجان ونورا الفقيه شقيقة المعتقل منصور الفقيه والدكتور محمد ربيعة وإبراهيم المديميغ وغيرهم أوامر الاعتقال تنشط بحسب المراقبين بذراع جهاز أمن الدولة وأيضا بمشاركة جهاز الأمن السايبري الجالس حارسا على حسابات المواطنين في مواقع التواصل ومعروف أنه المجال المفضل لسعود القحطاني مستشار ولي العهد المتنفذ وواضح تاليا أن المستهدفين هم أصحاب الرأي أو من يمكن أن يكون لهم رأي سواء في حداثة يصفها منتقدوها بأنها شوهاء أو من لهم موقف مسموع ضد ما ينظر إليها في سياق نحو التطبيع مع إسرائيل وجعل العلاقة بها مقبولة عند الرأي العام السعودي المعروف بعدائه للاحتلال ومما يعزز ذلك اعتقال السلطات السعودية في السابق الناشطة نهى البلوي لمجرد بث فيديو تنتقد فيه الهرولة نحو إسرائيل لا يختلف اثنان في علو نبرة الترويج للتقارب مع الاحتلال في المساحات الافتراضية حيث يخوض المستشارون الوزراء معاركهم وما يسمونها انتصارات توترية باستخدام جيوش إلكترونية معظمها وهمي أو شخصيات تحظى بالرعاية الرسمية خطاب يبدأ بالضرب على وتر الوطنية من قبيل الرياض قبل القدس وكأنهما في تنافس أو السعودية أولا وكأنها في سباق مع فلسطين أو غيرها وثمة خيط رفيع هنا يقود إلى مواقف وتسريبات متراكمة آخرها ما نقل من لقاء الأمير بن سلمان مع قيادات يهودية وقوله الذي لم ينفى بأن على الفلسطينيين القبول بما يعرض عليهم أو يصمتوا ويكفوا عن التذمر وهكذا تتوسع دائرة المعتقلين أمرائه أثرياء من أجل المال والولاء وشيوخ ودعاة لتحييد تأثيرهم الفكري أو الديني والليبراليون فلا يبقى صوت ما أقرب ذلك لحداثة مبهرجة قدوتها الإمارات مع بطش السيسي في مصر ليل يضيء بالسهر وفجر يظلم بالزوار