السلطة الفلسطينية تشكو إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية

17/05/2018
الجريمة والعقاب قيمة العدالة مجردة أو متخيلة إن لم تتكسر موازينها على صخور الواقع هل هي لصاحب الحق أم صاحب القوة في نواميس الكون جريمة وعقاب ليس على هذه الأرض هنا الجريمة والجريمة تسبقها جريمة وتزاحمها جريمة وتتلوها جريمة حتى بلغت سبعينها كأطول جريمة بلا عقاب يعرف علم الجرائم والعقوبات الجرم المشهود بالقتل الجرم في فلسطين مشهود والشاهد عالم يشيح بوجهه أو يخجل فيتمتم ببعض عبارات الأسى ثم يمضي لاستكمال انشغالاته الكونية بعيدا عن الدم المسفوك والدم كلما زاد ثقل على الوجوه إن ماتت الضمائر شهيدا فلسطينيا أعزلا في يوم يبلغ من ثقلهم أن تضطر الجامعة العربية إلى الالتئام بعد ثلاثة أيام وأن يدعو أمينها العام إلى تحقيق دولي مستقل بصدقية في مذبحة السياج وتتيح الأيام أيضا لوزير خارجية مصر أن يتأمل في الأزمة فيخرج بخلاصات ضبابية من قبيل أن الوقت قد حان لطي سبعة عقود مظلمة وبدء مرحلة جديدة من السلام هذا عمر النكبة وها هي المعاني من جديد تغادر المفردات سلام ومراحل وأثار الأجساد المصفاة عند فواصل الأرض لم يندثر بعد وإن توارت في تراب العشق والموت وقد بدا في مشهد العجز لوزير خارجية فلسطين أن يقترح على الدول العربية أن تستدعي سفراءها من واشنطن للتشاور وتطرق القيادات الفلسطينية كما قالت أبوابا قانونية دولية أقله لإثبات الحق وهو ما تقاطع مع تصريحات لوزير الخارجية التركي قال فيها إن على إسرائيل أن تحاسب أمام القانون على الجرائم التي ترتكبها بحق الإنسانية وإن هذه الجرائم يجب أن ترفع إلى محكمة الجنايات الدولية وأن بإمكان الفلسطينيين أن يفعلوه كان السؤال دائما لماذا لم تفعل قياداتهم إلى الآن تتحدث القيادة الفلسطينية اليوم عن التوقيع رسميا على إحالة الجرائم الإسرائيلية للمحكمة الدولية ويقول مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة إنه تقدم رسميا بطلب في هذا الشأن والمحكمة هذه صاحبة ولاية دولية وهي أول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الحرب وجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وبات بإمكان فلسطين منذ ربيع تاريخ انضمامها إلى المحكمة مقاضاة إسرائيل بعد توقيع الرئيس الفلسطيني على ميثاق روما وملحقاته ومنذ ذلك الحين تتضارب الوقائع والتصريحات لمسؤولين فلسطينيين حول التقدم فعليا بشكاوى على الجرائم الإسرائيلية خصوصا وأن المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا أعربت وتعرب عن استعدادها لبحث الملف كثر يشككون في قدرة العدالة على هزيمة السياسة والمتهمة إسرائيل مدللة القوى الكبرى ومن تتزعم هذه القوى كانت وقتها المذبحة تحتفل بإقامة سفاراتها على أرض محتلة بموجب القانون والقرارات الدولية هل يستطيع العالم حقا أن يحاسب إسرائيل أشبه بعدالة مع الطلبة حظوظها