كوريا الشمالية قد تعيد النظر في قمة كيم وترامب

16/05/2018
أجواء التقارب بين الكوريتين عكرت صفوها على ما يبدو مناورات عسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لتأتي كوريا الشمالية وتعلق محادثات رفيعة المستوى مع سول ليس هذا فحسب فقد ذهبت بيونغ يانغ إلى حد التلويح بإلغاء القمة غير المسبوقة المقرر عقدها بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة منتصف الشهر المقبل التهديد الكوري الشمالي لم يأت على خلفية المناورات بين جارتها الجنوبية وواشنطن بل بسبب ما اعتبرته بيونغ يانغ إصرارا أميركيا على إرغامها على التخلي عن برنامجها النووي بشكل أحادي موقف رأت فيه إملاء للشروط النائب الأول لوزير الشؤون الخارجية لكوريا الشمالية أكد أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي مقابل التجارة مع الولايات المتحدة وأشار إلى تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون نوه فيها لما وصفه بالنموذج الليبي الذي يمكن بمقتضاه أن تسلم كوريا الشمالية سريعا ترسانتها النووية للولايات المتحدة أو لدول أخرى أما مايك بومبي ووزير الخارجية الأميركي فقال إن واشنطن ستوافق على رفع العقوبات عن كوريا الشمالية إذا قامت بتفكيك برنامجها للأسلحة النووية بالكامل لم تبد واشنطن قلقا إزاء التهديد الكوري الشمالي فقد أكدت أنها مستمرة في التحضير للقمة المرتقبة وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تتلق أي إخطار بتغيير موقف كوريا الشمالية من انعقاد القمة نافية أن تكون هذه المناورات استفزازا بل اعتبرت أن كيم جونغ أون يتفهم أهمية هذه المناورات المشتركة كوريا الجنوبية من جهتها أكدت أن التدريبات مع الولايات المتحدة كانت مقررة قبل وقت طويل من الإعلان عن القمة بين أون وترمب مخاوف وقلق يشعر به المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي إزاء تهديدات بيونغ يانغ فإلغاء قمة الثاني عشر من يونيو قد يؤجج التوترات في شبه الجزيرة الكورية مجددا خصوصا في ظل التوتر التجاري الحالي بين الصين والولايات المتحدة