بيان أستانا الختامي يثير مخاوف

15/05/2018
خالف البيان الختامي التوقعات في أن يتضمن تفاصيل تقلل من مساحة التأويل فقد شدد البيان على تنفيذ مذكرة خفض التصعيد الموقعة قبل نحو عام لكن منذ ذلك الحين كان التهجير مصير منطقتين والمنطقة الثالثة في الجنوب محكومة بتفاهمات روسية أميركية أردنية لتبقى منطقة واحدة مركزها إدلب وتقديراتنا أن الأمور في هذا الملف تسير بشكل معقول إذ أنه مع اكتمال نشر نقاط المراقبة التركية الاثني عشر سيحصل فاصل بين النظام والمعارضة جاءت محاربة التنظيمات الإرهابية أيضا في سياق عام يفتح الباب لتبرير عمل عسكري كما حدث في الغوطة الشرقية ولفت البيان الختامي إلى أن اتفاق خفض التصعيد بمجمله هو إجراء مؤقت لا يقوض سيادة سوريا وهو ما يستدعي تصريحا سابقا لرئيس وفد النظام السوري في اليوم الأول من هذه الجولة وصف فيه الوجود التركي في إدلب بالاحتلال لكن في حال تحقق أكثر السيناريوهات تفاؤلا وأفلحت الدول الضامنة في تنفيذ التزاماتها فهذا يعني أن مسار أستانا قد انتهى عسكريا عملية استانا مستمرة فهي حية وستبقى حية وقرار اتفاق خفض التصعيد هو قرار تاريخي وقال رئيس الوفد الروسي إن الأولويات الحالية في استانا هي التحول لبحث الحل السياسي ملامحه إعلان موعد جديد في تموز يوليو المقبل لجولة جديدة ليست في أستانا بل في سوتشي تنتهي الجولة التاسعة من محادثات أستانا ببيان ختامي يحمل بين طياته وفق مراقبين ما قد يختلف في تفسيره حتى بين الأطراف الموقعة عليه وهو ما يثير مخاوف من استمرار المأساة السورية وتمددها إلى إدلب كما جرى سابقا في الغوطة الشرقية ويجري الآن في ريف حمص رأفت الرفاعي الجزيرة من العاصمة الكازاخية استانا