إدانة دولية لمجزرة الاحتلال في غزة

15/05/2018
على وقع تشييع شهداء المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة المحاصر تتمدد رقعة ردود الفعل الإقليمية والدولية بعد سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى الفلسطينيين خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى إحياء للذكرى السبعين وسط تصاعد لافت للدعوات المنادية بإجراء تحقيق دولي مستقل وجاد فيما جرى هناك من تركيا جاء التحرك الأبرز إن لم تكتفي وزارة خارجيتها باستدعاء السفير الإسرائيلي وإبلاغه إدانتها الشديدة لأحداث غزة الدامية بل أتبع ذلك بمطالبته بمغادرة البلاد الأمر الذي ردت عليه تل أبيب لاحقا بمطالبتها القنصل التركي لديها بالمغادرة وسبق لأنقرة أن استدعت في وقت سابق سفيرها لدى تل أبيب على خلفية المجزرة الإسرائيلية وهي الخطوة ذاتها التي أقدمت عليها دولة جنوب إفريقيا في حين أعلنت أيرلندا استدعاء السفير الإسرائيلي في بنزيف بوكر للاحتجاج وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية أن الوزير سيمون كوهني عرب لبوكر عن صدمة بلاده وشجبها لمستوى أعداد القتلى والجرحى في قطاع غزة وتابع البيان أن كوني طالب إسرائيل بضبط النفس خلال الساعات والأيام المقبلة وأبلغه بمطالبة أيرلندا بتحقيق دولي مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة بشأن سقوط القتلى على خطى دبلن سارت بروكسل التي أعلنت استدعاءها السفيرة الإسرائيلية سيمونا فرانكل إثر إدلائها بتصريح تلفزيوني وصفت فيه جميع الضحايا في غزة بأنهم إرهابيون في حين دعا رئيس الوزراء البلجيكي إلى تحقيق دولي للأمم المتحدة معتبرا أن العنف المرتكب في قطاع غزة مرفوض لإجراء تحقيق دولي سرعان ما تردد صداها ليس فقط في عواصم أوروبية كبرى مثل لندن وبرلين اللتين أعلنتا تأييدهما لتلك الخطوة بل أيضا في مجلس الأمن الذي وقف أعضاءه دقيقة صمت حدادا على ضحايا غزة في مستهل جلسة خصصت لمناقشة التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية بطلب من المندوب الكويتي منصور العتيبي العتيبي طالب في كلمته بقرارات دولية تحمي الشعب الفلسطيني الأعزل ورغم محاولات بعض المتحدثين تحميل جزء من المسؤولية للمتظاهرين الفلسطينيين وحركة حماس فإنه بدا لافتا تصاعد لغة الانتقاد تجاه إسرائيل واستخدامها المفرط للعنف ضد متظاهرين سلميين على الشريط الحدودي لقطاع غزة وحده الموقف الأميركي بدا مغردا خارج السرب حين تبنى وتطابق وبكافة تفاصيله مع الرواية الإسرائيلية