لماذا أقدم ترامب على نقل سفارة بلاده للقدس؟

14/05/2018
أما الفلسطينيون فيقاومون فعلوا ذلك منذ سبعين عاما فما كله وما استكانوا وتلك روايتهم مضادة لما أريد ويراد لهم من أكبر سجن في العالم ويدعى قطاع غزة حيث سيمنعهم الشقيق قبل العدو أن يتنفس إذا استطاع تستعاد المبادرة فإذا كانت الذكرى السبعون على النكبة ستأتي فإنما لتعمد بالدم ما يعني أنهم يدركون أن الهزيمة تتحقق في حالة واحدة فقط حين يسلمون برواية الآخر الذي أقام وأنشأ دولة على أنقاض قراهم وبلداتهم الأصلية وقبور أسلافهم تلك سرديتهم الكبرى أما هنا فثمة سردية أخرى عرب يحشدون ويبذلون بسخاء لرجل لم يجد حرجا وما ينبغي له وقد رأى حالهم في أن يغادر الرياض إلى تل أبيب مباشرة حتى هو نفسه لم يصدق كل ذلك المال الذي خرج به بصفقات سلاح لا يعرف لمن يوجه مادام مفهوم العدو قد تغير بحيث خرجت إسرائيل تماما من دائرة تعريفه لقد شاهدوا ترامب يحج إلى القدس وتلك أورشليم في الرواية الأخرى ويذهب إلى حائط البراق وذاك حائط المبكى لديهم فما خرج ورقص وإياه وسقاه القهوة العربية حتى من أجل الإدانة على الأقل وفي غمرة استخفافه بما عرفه من عرب كما قال البعض أقدم ترمب على ما لم يجر عليه أسلافه فوقع بعد اتصالات مع عدد من الزعماء العرب قرار نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس فلم تتبع هذا الزلزال سوى إدانات خجولة ومتفق على سقوفها أعقبتها زيارة مدوية لزعيم يجري تسويقه بنشاط بوصفه القائد القادم لدولة هي مناطق قيادة العالم السني محضن الحرم الرديف للقدس القدس التي يسأل الزعيم الشاب عن قرار واشنطن بنقل سفارتها إليها فيرد متهربا بأنه رجل إيجابي لا يحب الحديث عن القضايا مثار الخلاف هناك أيضا يقول عندما ذكر الفلسطينيون أمامه خلال لقائه ممثلين لمنظمات يهودية إن عليهم أي الفلسطينيين أن يخرصوا فقد أهدروا في تصريحات نسبت له ولم ينفها الفرصة تلو الأخرى للحل فعلت هذا أبو ظبي أيضا وهي تهرول وسفيرها يدعو نتنياهو على مئدوبته في أحد مطاعم وواشنطن كما فعلتها المنامة المرة تلو الأخرى بإرسال الوفود والدراجين بل وبتوفير الغطاء لإسرائيل كي تدافع عن نفسها كما قال وزير خارجيتها وبعد كل هذا تعقد في السعودية قمة عربية سميت لسبب ما بقمة القدس مع أن جل من حضرها ونظمها ودعا إليها قد باركوا بحسب الكثيرين تسليمها لإسرائيل والآن وقد نفذت ترمب قراره ونقل سفارة بلاده إلى القدس فلا أحد ممن صدرت باسمهم توصيات قمة القدس حرك ساكنا لمنع هذه الخطوة أو اصدر مجرد تهديد باتخاذ إجراء ما رد عليها على هذه الخلفية تحركت ترامب الذي وجد من العرب وربما ما هو أكثر مما يحلم به وتحلم به تل أبيب والحال هذه فلا بأس إذا من أن يمضي الأخير فيما سعى إليه آمنا حتى بمجرد صدور احتجاج هنا تحتفل إسرائيل بلفور آخر لم يكن وعد ترامب فقط بل من شد على يديه كما قال فلسطينيون وهؤلاء كثر وربما لو دعي بعضهم لجأ وصفق واحتفل