كيف رد العرب على نقل السفارة الأميركية إلى القدس؟

14/05/2018
تشدد رافضا لنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس وفي الوقت ذاته تهرب وغض الطرف عن قتل إسرائيل عشرات الفلسطينيين على الحدود مع قطاع غزة هكذا جاءت ردود الفعل الدولية على ما حدث داخل الأراضي الفلسطينية من داخل الأمم المتحدة دعا المندوب الفلسطيني إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف المذبحة التي تقترفها إسرائيل ضد المدنيين في غزة وطالبت السلطة الفلسطينية في رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بحماية دولية للشعب الفلسطيني رسميا لم تختلف الردود العربية والإقليمية عما هو معهود فهي لم تتجاوز حدود الإدانة للتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة ورفض القرار الأميركي بشأن القدس وإلى الآن يبدو التحرك الشعبي متواضعا مقارنة بالاحتجاجات التي رافقت قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل في ديسمبر الماضي من المفوضية السامية لحقوق الإنسان صدر الرد الدولي الأقوى على قتل إسرائيل عشرات الفلسطينيين في غزة فقد دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إلى محاسبة المسؤولين عما وصفها بالانتهاكات الشائنة لحقوق الإنسان واستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين على حدود قطاع غزة وتقديمهم إلى العدالة وتحدثت منظمة العفو الدولية عن قتل متعمد يرقى إلى جرائم حرب ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين لم تجد هذه الدعوات أي صدى لدى المجتمع الدولي في بيانها الذي أصدرته للتعقيب على الأحداث في الشرق الأوسط تجاهلت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني إدانة مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال بنيران إسرائيلية واكتفت بدعوة تل أبيب إلى احترام التظاهر السلمي وعدم الإفراط في استخدام القوة وإذا كان بالإمكان تفهم الردود الغربية الداعية إسرائيل لضبط النفس فإن ما يثير الحيرة تراجع الرد الرسمي العربي فبينما يحيي الفلسطينيون الذكرى للنكبة يتفاخر مسؤولون إسرائيليون بعلاقات وثيقة تربط إسرائيل الآن بدول عربية من ذلك ما كشفه مؤخرا وزير الاتصالات الإسرائيلي أن يبقر عن دعوة وجهت له من حكومة أبو ظبي لزيارة دولة الإمارات بعد أسابيع ويؤكد الوزير الإسرائيلي أن مسؤولين خليجيين سيزورون قريبا وبشكل علني تل أبيب وتشير تقارير نشرتها الصحف الأميركية والإسرائيلية إلى أن كلا من الإمارات والبحرين والسعودية تجاوزت مرحلة التعارف مع إسرائيل لتصل إلى توطيد العلاقات والتنسيق حول ملفات ساخنة بالمنطقة خصوصا ما يسمى صفقة القرن والتهديد الإيراني فلربما تحمل هذه المعطيات جوابا شافيا لسؤال بديهي يستوطن الوجدان الفلسطيني عن سبب الصمت العربي الرسمي