بنغازي مهد الثورة يحكمها نظام القذافي مجددا

13/05/2018
بعد مرور سبعة أعوام على الثورة الليبية تغيرت خريطة المشهد الليبي وتحولت مدينة بنغازي التي كانت مهد الثورة الليبية إلى مدينة حاضنة لأعوان النظام السابق بعد أن بسط اللواء المتقاعد خليفة حفتر وهو الواجهة العسكرية للثورة المضادة في ليبيا بسط سيطرته عليها فلأول مرة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 يعقد كبار القادة السياسيين والأمنيين لذلك النظام لقاءهم الأول داخل الأراضي الليبية وتحديدا في مدينة بنغازي هذا اللقاء الذي عقد بالتنسيق مع قادة أمنيين وعسكريين موالين لحفتر يمكن اعتباره أول تحالف بين الجانبين تمهيدا لخوض المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تشهد فيها البلاد انتخابات رئاسية وبرلمانية فقادة النظام السابق مما كان يسمى في ليبيا اللجان الثورية والمنظمين لهذا الملتقى لا يخفون دعمهم لحفتر في حربه على ما يسميه الإرهاب هذا الاجتماع يعد اجتماع هام جدا في إطار إنقاذ الوطن من الإرهاب والفوضى والتدخل الأجنبي الدعم الواضح للقوات المسلحة العربية الليبية في معركتها ضد الإرهاب والتطرف من بين المشاركين في هذا الملتقى قادة بارزون في جهاز الأمن الداخلي للنظام السابق ممن عرف عنهم ضلوعهم في أعمال اعتقالات وقمع وممارسة للتعذيب داخل سجون النظام السابق ولجئوا بعد سقوط النظام إلى مصر وعادوا الآن إلى شرق البلاد حيث المناطق التي يسيطر عليها حفتر كما شارك في الملتقى قياديون بارزون فيما كان يسمى بمكتب الاتصال باللجان الثورية وهي حركة سياسية مسلحة أنشأها العقيد معمر القذافي في سبعينات القرن الماضي وانخرطت في تنفيذ محاكمات تعسفية وإعدامات ميدانية لمعارضين للنظام السابق تزامن هذا الملتقى مع ترتيبات تجريها فرنسا لعقد اجتماع في باريس في الأيام المقبلة بين أربعة من فرقاء الأزمة الليبية وهم رئيسا مجلسي النواب والأعلى للدولة خالد المشري وعقيله صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فاز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر وتطمح فرنسا توافق هؤلاء الفرقاء على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في ليبيا قبيل نهاية العام الحالي دون غطاء تشريعي متمثلا في اعتماد الدستور وهذا يعني دخول البلاد في مرحلة انتقالية جديدة لا شك أن سمتها البارزة ستكون الفوضى ومزيد من العنف ففرنسا تحاول منح فرصة لحفتر بإبقائه في المشهد الليبي عن طريق دخوله السباق الرئاسي في الوقت الذي يتضمن الدستور مواد تمنعه من الترشح لرئاسة البلاد نظرا لأنه يحمل جنسية أخرى غير ليبية ولمواصلته العمل العسكري