القدس.. نشوة إسرائيلية وغضب فلسطيني

13/05/2018
لا يمكن وصف النشوة التي اعترت قادة إسرائيل عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقرر نقل سفارة بلاده إليها كان ذلك بمثابة حلم طال انتظار تحقيقه لا يقل أهمية عن وعد بلفور الذي منحهم وطنا في فلسطين ولا حتى عن قيام إسرائيل قبل 70 عاما فقد رأوا في ذلك تأييدا لما سموه حقا تاريخيا ودينيا لهم في القدس باعتبارها عاصمة حكمهم وقبلة يهود العالم إنه يوم تاريخي القدس كانت عاصمة لليهود لثلاثة آلاف عام وهي عاصمة إسرائيل منذ 70 عاما فيها كان الهيكل قائما ملوكنا حكموا هنا أنبياءنا وعضو هنا وهي مركز آمالنا وأحلامنا نحن ممتنون لقرار الرئيس العادل والشجاع هنا في حي الاستيطاني جنوب القدس سيتحول مبنى القنصلية الأميركية إلى مقر مؤقت للسفارة يستفز ذلك مشاعر الفلسطينيين باعتبارها خطوة تمس وجودهم وتنفي صلتهم بالقدس النتيجة لهذا اليوم الأسود هو تدمير عملية السلام وتدمير خيار الدولتين اعتقادا من نتنياهو أنهما يستطيعان فرض الدولة بنظامين باكبر فائدة وهذا مستحيل الحصول هذا سيدفع المنطقة إلى المزيد من العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء وهذا سيكون من أكثر الأيام سوادا في تاريخ هذا الصراع وبينما لم تأت تحركات العرب والمسلمين الخجول بشيء للذود عن قبلتهم الأولى ومسرى الرسول الكريم تأمل إسرائيل أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة سواء كان ذلك بقناعة تامة أو رضوخا لمساومة بدعم عسكري ومالي فها هي غواتيمالا ترفع علمها على مقر سفارتها في القدس الغربية الذي ستنتقل إليه في السادس عشر من هذا الشهر بينما أعلنت التشيك ورومانيا وهندوراس وباراغواي عن خطوة مماثلة قريبا نقل السفارة الأميركية إلى القدس يتجاوز حدود معانيه الرمزية إذ يراد منه إسقاط القدس من طاولة المفاوضات واستكمال انتزاعها من عمقها الفلسطيني والمضي في تهويدها وتطويقها بمشاريع استيطان إلياس كرام الجزيرة جنوب القدس المحتلة