ملفات الفساد بماليزيا تنتظر حكم العدالة

12/05/2018
هيمنة التكهنات على الأجواء في مطار سوبانغ بالقرب من العاصمة الماليزية كوالالمبور على مدى ساعات بسبب احتمال فرار رئيس الوزراء الماليزي السابق خاصة بعد أن حطت فيه طائرة إندونيسية لكن نجيب عبد الرزاق الذي بدا منعزلا منذ هزيمته في انتخابات الأربعاء الماضي أعلن انصياعه لقرار منعه من السفر وهو يقدم استقالته من رئاسة الحزب الحاكم سابقا بينما يرى مراقبون ضرورة إجراء التحقيق في قضايا الفساد داخليا وخارجيا يجب علينا خوض المخاطرة لأن قضية الفساد الكبرى جرح غائر في نفوس الماليزيين ولا أعتقد أن التحقيقات سوف تضر كثيرا بالعلاقات الدولية وعلى أي حال يجب إغلاق ملف قضية الفساد مهما كان الأمر يترقب كثير من الماليزيين باهتمام مدى قدرة التشكيلة الحكومية المقبلة على تجسيد الوعود الانتخابية ورغم أن أولويات رئيس الوزراء المكلف بدت في محاسبة من يصفهم بالفاسدين واسترداد الأموال المسلوبة فقد أعلن أسماء ثلاثة وزراء فقط هم قادة التحالف الحزبي الرباعي الفائز بالانتخابات تشكيل أول حكومة ليست بالمهمة السهلة لأنه ببساطة تحالف حزبي وقررنا أن لا نسمي الوزراء قبل الانتخابات تجنبا لبعض الإشكالات أو عدم رضا من لم يتم اختيارهم وصفت الانتخابات الماليزية الأخيرة بتسونامي انتهى لصالح زعيم المعارضة السابق أنور إبراهيم الذي يستعد للخروج من السجن وأثار هلعا بين المسؤولين الحكوميين الذين باتوا يعتقدون أن كل شيء في البلاد خاضع للمساءلة ربما يتوافق قرار الحكومة الماليزية محاكمة رئيس الوزراء السابق مع النقمة الشعبية ضده لكنه في الوقت نفسه قد يشكل فرصة لإثبات براءته من الحملة التي شنت عليه منذ سنوات ويبقى القضاء هو الفيصل سامر علاوي الجزيرة كوالالمبور