لماذا انسحب ترامب من النووي؟.. السؤال لا يزال مطروحا

12/05/2018
لماذا انسحب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني الدوافع المعلنة تبدو غير متضمنة في ذلك الاتفاق ولا مرتبطة بطموح طهران النووي على منظومة تطوير الصواريخ الباليستية يعترض وللنفوذ الإيراني المتنامي في منطقة الشرق الأوسط يريد وضع نهاية لذلك يريد اليوم من حلفائه الأوروبيين الغاضبين منه القبول بفرض اتفاق جديد يشمل ما كان ناقصا في نظره في الاتفاق السابق أعلن عن اتفاق الرئيس تشافيز مع رئيسة وزراء بريطانيا على أهمية معالجة ما سمي نشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جددت فيه ميل تمسك بريطانيا باتفاق 2015 أيضا متمسكة بمطلب الضغط على إيران للحد من نفوذها المقلق لبعض حلفاء واشنطن وأولهم إسرائيل ثم تأتي بعدها السعودية نفوذا تمتد خريطته من لبنان حيث تدعم طهران حزب الله اللبناني إلى سوريا منذ بداية الحرب وصولا إلى العراق وتأثيرها على العملية السياسية فيه هي متهمة بدعم الانقلابيين الحوثيين وتزويدهم بالصواريخ التي تطلق باتجاه الرياض ومدن الحد الجنوبي بالمملكة العربية السعودية بفرض عقوبات على إيران وعلى الشركات الأوروبية التي تتعامل معها يعتقد أنه سيضعف الجمهورية الإسلامية التي هي في نظره الخطر الأكبر الذي يهدد السلام الدولي فقط فالمواجهة معها بدأت ولكن ليس بينهما ولا على أراضيهما تل أبيب تقصف ما تسميه مواقع إيرانية داخل سوريا ثم تقول إن الإيرانيين أطلقوا صواريخ على الجولان السوري المحتل مما جعل البيت الأبيض يصدر بيانا جديدا ولكن محتواه مكرر بشأن أعمال إيران التي يصفها بالتهور ويدعو الدول الكبرى أو المسؤولة بحسب تعبيره للضغط عليها من أجل تغيير سلوكها الخطير ما هي آلية الضغط ومن سيمارسها بالمفاوضات أم بالمواجهات غير مباشرة هنا وهناك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقدت أكثر من مرة دور إيران في المنطقة لكنها تصر على ضرورة الفصل بين ذلك وبين الاتفاق النووي وبينما يسعى ترامب إلى اتفاق جديد يبدد كل مخاوفه وتحفظات حلفائه في المنطقة يبحث الأوروبيون عن طوق نجاة ينقذه شركاتهم ومصالحهم من العقوبات الأميركية المزمع على كل من يتعامل مسبقة وواضحة المعالم لمواجهة ما تسميه النشاط الإيراني مزعزع لاستقرار المنطقة كمية قيد البحث في فوضى ما بعد الانسحاب من النووي والأهم أي استقرار يهم شخصيا ومقابل ماذا