ترامب وإيران.. انسحاب وعقوبات وتوعد

12/05/2018
بعد شهور من الترقب أوفى ترمب بما تعهد به خلال حملته لبلورة رؤيته أميركا أولا أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني بهذا الإعلان أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على القطاعين النفطي والمصرفي لإيران بعد أن كانت قد ألغتها بموجب الاتفاق النووي الذي وقعت عليه الولايات المتحدة وإيران إلى جانب خمس دول أخرى عام 2015 وقد اتهم إيران بأنها لم تلتزم بطرفها من الاتفاق لدينا دليل قاطع على أن الوعود الإيرانية كانت كاذبة على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن إيران ملتزمة بتنفيذ تعهداتها المرتبطة بالملف النووي بموجب ذلك الاتفاق أنها تخضع لنظام تحقق نووي نول أكثر صرامة في العالم فإن ترمب اكتفى بالاتهامات التي ساقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكشف ما وصفها بملفات سرية لم يعلن عنها من قبل تثبت أن إيران كانت تسعى سرا لإنتاج أسلحة نووية أكدت أيضا أن الاتفاق النووي الإيراني كان ينبغي أن يعالج طموحات إيران الصاروخية وتدخلاتها العسكرية في المنطقة داخليا قوبلت خطوة ترمب بمعارضة من النواب الديمقراطيين في الكونغرس بينما اعتبرها الرئيس السابق باراك أوباما خطأ جسيما أما خارجيا فقد عبر قادة كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن قلقهم العميق من قرار ترمب وأكدوا التزامهم بالاتفاق نظرا إلى مكاسبه الأمنية والاقتصادية الهائلة وأشار ترمب إلى أن على إيران الآن أن تتفاوض على اتفاق جديد وإلا فإن أمرا ما سيحدث فهل هي مستعدة لقبول ذلك هذا وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه أعطى تعليمات للوكالة الإيرانية الذرية من أجل تخصيب اليورانيوم في المستقبل إذا لزم الأمر لكن في الوقت نفسه يستعد وزير الخارجية جواد ظريف لبدء جولة دبلوماسية بلقاء نظرائه في بقية الدول الموقعة على الاتفاق للبحث في سبل الحفاظ عليه بيد أن القادة الإيرانيين يدركون أن الاتفاق النووي في مرحلة الوقت الضائع وأضحت مهمة إنقاذه صعبة للغاية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الضغوط الداخلية والانقسامات بين القوى السياسية المؤثرة في إيران