أيُّ خريطة سياسية ستفرزها انتخابات العراق؟

13/05/2018
أسدل الستار في العراق عن رابع استحقاق انتخابي لاختيار أعضاء مجلس النواب منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 لتبقى الأنظار متجهة إلى ما بعد الإعلان عن النتائج النهائية واتضاح صورة الكتل الرئيسة التي سيكون لها دور في تحديد طبيعة المشهد السياسي في العراق لاحقا في المتغيرات الميدانية خلال السنة الأخيرة لن تكون بعيدة في التأثير على نتائج انتخابات لكن ما قد يكون ثابتا هو أن منصب رئيس الوزراء لن يغادر البيت الشيعي كيفما كان توزيع المقاعد بين الكتل الشيعية أما اختياره فيبقى رهن التنازلات التي يقدمها لأي من خصومه من قادة القوائم الشيعية الأخرى ويبدو أن الكتل الكردية أكثر تضررا في الانتخابات الحالية فخطوة الاستفتاء في الإقليم ألقت بتداعياتها السلبية على التحالف التقليدي هناك بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني فدخلت القوى السياسية الكردية منقسمة على نفسها وهو ما قد يفقدها عددا من مقاعدها في البرلمان المقبل وما يطفو حاليا على السطح هو أن المشهد السياسي المقبل في العراق قد يشهد تبادلا للمواقع بين العرب السنة والأكراد فهناك أحاديث عن احتمال تولي شخصية كردية رئاسة البرلمان أما رئاسة الجمهورية التي تولاها الأكراد منذ ربيع 2005 ستنقل إلى العرب السنة وكبار قادتهم السياسيين قد يلجئون إلى التحالف بعد الانتخابات رغم أنهم دخلوا بعدة لوائح انتخابية يبقى أهمها الائتلاف الوطني بزعامة إياد علاوي والقرار العراقي لقيادة أسامة النجيفي في احتمالات لما بعد الانتخابات التشريعية في العراق لكن الجدل الأكبر يتعلق بالتنافس بين دعاة الأغلبية السياسية ودعاة التوافق السياسي إلا أن المواطن العراقي لا يبدو شديد الاهتمام بمثل هذا الجدل بقدر ما يهمه أن يرى شعارات المرشحين حقيقة على أرض الواقع لا مجرد شعارات تحملها اللافتات الانتخابية بعض الوقت ثم تتلاشى