مخاوف أوروبية من العقوبات الأميركية على إيران

11/05/2018
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة العمل بنظام العقوبات الاقتصادية ضدها تساؤلات بشأن التأثيرات الاقتصادية لهذه العقوبات في ظل استمرار الالتزام الأوروبي بالاتفاق قالت فرنسا أنه لا ينبغي للشركات الأوروبية أن تدفع ثمن القرار الأميركي واعتبرت التلويح بفرض عقوبات عليها بسبب تعاملاتها مع إيران أمرا غير مقبول ودعت أوروبا للتصدي له هل نريد أن تكون الولايات المتحدة الشرطية الاقتصادية للكوكب أم نريد أن نقول نحن الأوروبيين أن لدينا مصالح اقتصادية مع إيران ضمن إطار اتفاق إستراتيجي معها نعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح وسنواصل القيام بأعمال تجارية مع إيران جاء ذلك عقب تنبيه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الشركات الأوروبية التي لديها استثمارات في إيران إلى إنهاء تعاملاتها في غضون ستة أشهر أو مواجهة عقوبات أميركية وهو ما استدعى ردودا أوروبية تمسكت بالإبقاء على العلاقة مع إيران وأخرى تطالب بعدم الإضرار بالعلاقات الأوروبية الأميركية حاولت المستشارة الألمانية التقليل من خطورة الخلاف مع واشنطن على ضوء الملف النووي الإيراني وقالت إن مصلحة دول الإتحاد الأوروبي أن تكون لديها علاقات قوية مع أميركا سأواصل العمل من أجل الحفاظ على الشراكة عبر الأطلسي وإلى أي حد يمكننا أن نبقي على الاتفاق النووي الإيراني حيا حتى من دون مشاركة قوة اقتصادية عظمى يجب أن نناقش ذلك مع إيران الآن الاتحاد الأوروبي مصالح اقتصادية حيوية في الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني وقد كانت دول الاتحاد أكبر شريك تجاري لإيران حتى قبل توقيع الاتفاق النووي وقد عزز اتفاق هذه الشراكة حيث بلغت قيمة الصادرات الأوروبية إلى طهران ثلاثة عشر مليار دولار العام الماضي ولذا فإن الانسحاب الأميركي من الاتفاق يثير صعوبات تقنية هائلة أمام استمرار تنفيذ الصفقات الأوروبية مع إيران وسيكون على الأوروبيين أن يقرروا يوم الاثنين المقبل في بروكسل على مستوى وزراء الخارجية ثم يوم الأربعاء المقبل على مستوى القادة في بلغاريا فإذا كانوا مستعدين لمواصلة المعادلة السارية مع إيران من دون الوصول إلى قطيعة بين ضفتي الأطلسي