ما وراء التصعيد على جبهة الحولان؟

11/05/2018
في وسع الرئيس السوري بشار الأسد أن يغتال فوق أنقاض الغوطة ويعلن منها الانتصار بعد تهجير معظم أهلها لكن أحدا لن يراه وسط حرب الصواريخ الطائرة فوق جزء من أراضيه المحتل منها منذ عقود والخاضع باقيها لإيرادات واضح أن الأسد هو الأضعف بينها لكن الأسد لم يسقط خرج بتصريح ونيران القذائف بين إيران وإسرائيل تشعل ليل سوريا ليتمنى أن لا تكون هذه الأرض ساحة لصراع القوى الكبرى فتخرج الأمور عن السيطرة والسيطرة بتفسيراتها التصاعدية من منع انزلاق الأمور إلى الإمساك بزمامها تختلط من جديد عند رئيس يبدو لكثيرين باستثناء قليل من مقربيه وكأنه غير موجود حتى تذكره وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فطلب منهم ناصحا ان يضع حدا للوجود الإيراني في سوريا لأنهم لن ينفعوك بحسب ليبرمان القائل قبل أيام بأن الأسد ما يزال أفضل الموجود وكأنه تجاهل العارف بأن الأسد لا يملك حتى لو أراد أن يخرج إيران من سوريا وهي من منع دخولها انهياره قبل سنوات ثم ثبته دخول الروس إسرائيل تنصح أو تحرج بعدما هددت بقتل الأسد إذا هاجمتها إيران وسوريا فيما نسب لوزير الطاقة الإسرائيلي ما استدعى ردا من مسؤول في الأمن القومي الإيراني لأن إسرائيل عاجزة عن ذلك صار الأسد صندوق بريد فارغ لتبادل الرسائل بين طهران وتل أبيب وذلك وضع تعس كان يمكن أن يكون غيره لو أنه سلك سلوكا مغايرا وأستمع لصوت الناس من بداية الثورة عليه ولو لم يطلق في وجههم الدبابات التي لا تتحرك الآن إلا بإذن إيران قرب الجولان حيث يجري تبادل الرسائل الصاروخية الولايات المتحدة تضغط على الإيرانيين وتنفخ مع إسرائيل طبول الحرب بعد خروجها من الاتفاق النووي بينما تراهن إيران على حصاد زرعها القديم المتمثل بإيران صغيرة مسلحة في محيطها الإقليمي سوريا نموذج لسطوة الحرس الثوري وفيلق القدس وهم ممن قاتلوا على الأرض ويتعرضون أخيرا لضربات إسرائيلية مباشرة وموجعة ومع ذلك تبدو إيران وحيدة لا يحجب ضجيج الأذرع المسلحة أو التهديد بمحو حيفا وتل أبيب ما ينظر إليها نفعية فاقعة في التعامل الروسي معها في سوريا أمام المفاضلة بين إيران وإسرائيل أمسكت روسيا العصا من النصف وانشغلت إعلاميا بعد الصواريخ التي أسقطتها دفاعات الأسد ولم تدفع عنه شيئا التدهور العسكري الأخير وقع بعد زيارة نتنياهو إلى موسكو مما جعل روسيا تظهر أقرب لإسرائيل أما الأسد وإيران فغطاء مرحلي لمد النفوذ في المياه الدافئة من الثلاثة يغطي الآخر وهل تفرق النهايات مصالح البدايات الأسد خيار ورهان من لحظة الحقيقة