كيف تنظر أوروبا لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي؟

11/05/2018
أوروبا تعزف ضد ذوق ترمب بشأن إيران ما بعد قرار انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني صدمة وحزن وخيبة أمل لدى الشركاء الأوروبيين ولكن أيضا تصعيد في نبرة التصريحات المنتقدة للخطوة التي كانت بمثابة ضربة موجعة وغير متوقعة بجهود دبلوماسية استمرت نحو اثني عشر عاما إيغال أعتقد أنه ليس من الصواب أن نترك اتفاقا تم التوافق عليه بمجرد انسحاب عضو واحد في مجلس الأمن هذا يزعزع الثقة في المجتمع الدولي وماذا عن الثقة الأميركية الأوروبية بعد الآن قرروا الانسحاب أيضا فرض عقوبات على جميع الشركات بما فيها الأوروبية التي تتعامل مع إيران وهنا تكمن المشكلة الكبرى للدول الأوروبية التي يبلغ تعاملها التجاري مع إيران 20 مليار دولار مقابل ثمانمائة مليار دولار مع الولايات المتحدة المغضوب عليها ومنها حاليا تصريحات المسؤولين الأوروبيين توحي بأنهم غير آبهين لتهديدات واشنطن يقول وزير الاقتصاد الألماني إن بلاده على استعداد لمساعدة شركاتها في القيام بأعمال في إيران بنفس نبرة التحدي كانت تصريحات وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي الذي رفض ما أسماه احتكار الولايات المتحدة لنفسها دور شرطي الاقتصاد العالمي مؤكدا استمرار باريس القيام بأعمال تجارية مع طهران ولكن إلى أي مدى ستستمر هذه المواجهة الكلامية الأوروبية الأميركية بل فعلا ستتحول إلى مواجهة تجارية سياسية قانونية بين شريكين اقتصاديين تقليديين فالقصة في بدايتها فقط ماذا لو دفعت راند دول الاتحاد المتمسكة حتى اللحظة بالاتفاق الذي مزقه إلى الاختيار بين مصالحها مع واشنطن أو مصالحها مع طهران ربما من المبكر حدوث ذلك ولكن أيضا ماذا ستقدم إيران في المقابل للدول الأوروبية حتى تستمر في التمسك باتفاق 2015 في وقت تبدو طهران منها ضمانات سيلتقي الثلاثاء المقبل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف مع نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني لبحث تطورات الاتفاق بدون الولايات المتحدة وواشنطن التي لم تكتف بفوضى الانسحاب التي خلقتها بل تحاول فرض اتفاق جديد والضغط على الأوروبيين للقبول به كيف سيقبلون وهل سيقبلون أي شيء من رئيس أميركي رفض طلب الأوروبيين الذي حمله الرئيس الفرنسي شخصيا إلى البيت الأبيض لتفادي ما يحدث الآن الخلاف الأوروبي الأميركي بشأن الاتفاق النووي الإيراني كم سيدوم