رقص بحريني على إيقاع إسرائيلي

11/05/2018
ان ترقص على إيقاع إسرائيل فذلك ما تفعله المنامة ولا تخفيه تستقبل وتودع تستضيف وتصرح ولا تكتفي بذلك بل ترسل المواطنين للمشاركة في مناسبات تفيد منها تل أبيب وغالبا ما تفعل هذا في أوقات بالغة الحرج للفلسطينيين فيخرج الإسرائيليون على العالم ليقولوا أن لا مشكلة لديهم مع الشعوب العربية فضلا عن أن تكون مع الأنظمة وإذا كانت ثمة مشكلة مع الفلسطينيين ولأنهم لا يريدون التفاوض ولا يقدمون أية بادرة حسن نية كما يفعل عرب يجيئون إلينا بدراجاتهم ويطوفون في القدس التي وعدنا ترمب بأن تكون عاصمتنا إلى الأبد حدث هذا أكثر من مرة وبعد قرار الرئيس الأميركي بخصوص القدس وبينما كان الشارع العربي يغلي بالغضب فاجأت المنامة تل أبيب نفسها بإرسال وفد غير رسمي ليتجول وأمام عدسات الكاميرات في شوارع البلدة القديمة في القدس ماذا تريد البحرين الصغيرة تجاور إيران وتلك دولة كبيرة فتتوهم المنامة النجاة مما تعتبره خطرا وجوديا يتهددها بالسعي بل بالاندفاع لفتح قنوات مع عدو عدو إيران إسرائيل هنا وزير خارجيتها مع حليفه في أبو ظبي يقول الوزير إنه ما دامت طهران تخل بالوضع القائم في المنطقة وتستبيح الدول بصواريخها فمن حق أي دولة في المنطقة ومنها إسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر ولعل تل أبيب فوجئت بتصريح الوزير البحريني وهو ما تمثل صدمة إيجابية عبر عنها وزير الاتصالات الإسرائيلي الذي اعتبرت التصريح دعما تاريخيا لإسرائيل في مواجهة ما سماه العدوان الإيراني عليها فهل ثمة تبصر أو رؤية إستراتيجية فيما ذهب إليه الوزير البحريني يجيب البعض بالنفي فإيران دولة قوية في نهاية المطاف ومسلحة وجاره وهذا بالغ الأهمية بينما إسرائيل كذلك لكنها بعيدة جغرافيا على الأقل وبحسب البعض فإن أي اشتباك مباشر وطاح بين تل أبيب وطهران سيكون على حساب جيران يراهنون على هزيمة إيران من دون أن يصيبهم من النار شرر لكن الأمر ليس هكذا بكل تأكيد فخيارات طهران لو استهدفت بحرب حقيقية أن تقصف وأن تؤذي وقد تكون المنامة القريبة والمتواطئة كما يتهمها البعض إحدى ساحات شرر الحرب إذا تطاير هذا إلى جانب خسائر جسيمة وأكيدة ستصيب المنطقة لا محالة جراء أي حرب كبيرة في المنطقة مهما كانت أطرافها وبغض النظر عن نتائجها وفي جانب آخر وكما أكدت التجارب فإن الرهان على عدو العدو غالبا ما يكون خاسرا هنا دول هرعت لتفكيك عدائها مع كوريا الشمالية كي لا تنشب حرب بينها والولايات المتحدة والأخيرة يعتبرها نظام بيونغ يانغ عدو وسبق أن يهدد بتدميرها وقصف القواعد الأميركية فيها لم تشد هذه الدول على يد ترام كي يخلصها من نظام كوريا الشمالية بل سعت لتخطي الحدود مع كيم جونغ أون ما أجبر الأميركيين على اللجوء إلى الخطة باء أي احتواء كوريا الشمالية بدل استهدافها لكن ذلك بحسب كثيرين شأن الدول لا بعض الأنظمة الحاكمة وتحديدا البعض في الشرق الأوسط يلعبون ضد فريقهم ويطلقون الرصاص على أقدامهم ويخلقون من الجار والشقيق