العراق.. جدل تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات

11/05/2018
ليس بالأمر الغريب أن يطرح أغلب زعماء القوائم الانتخابية في العراق مشروع تشكيل حكومة أغلبية سياسية فالدستور العراقي ينص في أحد بنوده على أن الكتلة البرلمانية الكبرى هي من تشكل الحكومة لكن الغريب أن هذه الكتلة كانت تشكل دائما على أساس طائفي منذ بداية العملية السياسية بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين عام 2003 أما الحكومات فكانت تتشكل بناءا على توافقات تحت سقف الطائفية والقومية ولم يشهد النظام السياسي في العراق ما بعد 2003 مفهوم السلطة والمعارضة فهل يمكن أن يعود إلى المشهد السياسي في العراق ما يبدو ظاهريا أن أغلب شعارات الكتل تتحرك في هذا الاتجاه فعلا الأوراق يبدو الأمر ممكنا لكن على مستوى نتائج الانتخابات وتركيبة العراق الحزبية يبدو أن في الأمر نظرا بحسب المعطيات على الأرض لا توجد أي كتلة انتخابية قادرة على حسم نتائج الانتخابات لصالحها أي الحصول على الأغلبية المريحة وهنا يبقى الذهاب إلى التحالفات والتوافق لتشكيل الحكومة أمرا لا مفر منه وعند التحالفات تبرز بكل تأكيد طبيعة الأحزاب وهويتها فأغلب الأحزاب في العراق إن لم نقل جلها ذات تركيبة طائفية أو قومية ما يعني أن أي تحالف من داخلها قد يكون على أساس ذلك قد يكون مشروع حكومة الأغلبية السياسية رغبة عراقية في إعادة الاعتبار إلى الديمقراطية في البلاد على أساس السلطة والمعارضة لكن لا يخفي كثيرون تخوفهم من أن تتحول الأغلبية السياسية إلى هيمنة لبعض المكونات وغياب لأخرى عن صناعة القرار السياسي في العراق وأبعد من ذلك ربما هناك من الكتل وزعمائها من ألف السلطة وقد لا يقبل أن يكون خارجها تحت أي مسمى فهل وصلت الحالة السياسية في العراق خصوصا على المستوى الحزبي لتتجاوز كل ذلك سؤال تظل الانتخابات المقبلة ونتائجها هي الكفيلة بالإجابة عنه