عـاجـل: مراسل الجزيرة: الفريق أول عبد الفتاح البرهان يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للمجلس السيادي في السودان

التصعيد الإسرائيلي الإيراني بسوريا.. هل هي الحرب؟

10/05/2018
كان نتنياهو ضيفا عزيزا في موسكو أشركه بوتين في احتفالات النصر وتظهر الصور تلك مكانته الاستثنائية لدى مضيفه الروسي ومما قاله مسؤولون روس فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي وضع بوتين بصورة خطط يعتزم تنفيذها وبحث معه ما يمكن وصفه لتحجيم الدور الإيراني في سوريا حسمت الموقف هناك إذن فالأولوية لتل أبيب لطهران لدى الكرملين وإذا كان لابد من موقف معلن فإلى الحياد أقرب فعليا في موسكو بدأ بتنفيذه في سوريا ليلا أي بعد ساعات من عودة نتنياهو هجمات هي الأكبر منذ أكثر من أربعة عقود وتحديدا منذ حرب عام 73 من القرن المنصرم والذريعة جاهزة وهي الرد على فيلق القدس الإيراني وذاك ذراع الحرس الثوري في الخارج ويقوده الجنرال قاسم سليماني استهدف الإسرائيليون نحو خمسين موقعا وهدفا وقصفوها الإقصائية والصواريخ ومن الجو معا ضربة شاملة تقول تل أبيب أنها أتت على معظم البنية العسكرية الإيرانية في الأراضي السورية رد كان في الجولان لا في العمق الإسرائيلي ومحدودا برشقات صاروخية قيل إنها استهدفت مواقع عسكرية هناك باعتباره ترسيما لقواعد اشتباك داخل الأراضي السورية وحسب ووفقا للبعض فإن إيران لا تستطيع حتى لو رغبت وأرادت شن حرب متكافئة مع إسرائيل داخل سوريا فإن إمكانياتها هناك تتيح لها أن تحدث بعض الأذى لا أن تضرب يؤلموا والحال هذه فليس باستطاعتها أكثر من أن تضرب فتتراجع خلف دخان كثيف من التهديدات وإذا أردت فإنما بشكل محدود وتلك تعني أن المنطقة مقبلة ربما على مرحلة من الحروب الصغيرة ما لم تنفجر فجأة مواجهة كبيرة ولن تنفجر في رأي البعض بتحريك الأذرع الإيرانية في لبنان أي حزب الله ومليشيات شيعية تقاتل في سوريا فقط بل في حالة واحدة إذا استهدفت مدن إيرانية بقصف إسرائيلي وكان رد داخل إسرائيل نفسها وبحسب هؤلاء فإن الحرب مصلحة إسرائيلية أكثر مما هي إيرانية فأمام تل أبيب فرصة نادرة لتصفية حساباتها مع طهران تتمثل بوجود ترمب في البيت الأبيض بينما ستقدم الحرب برصيد المكاسب راكمته إيران في المنطقة بل وربما تكشف محدودية قوتها خاصة وأن أي حرب شاملة ومباشرة لن تكون مع إسرائيل وحسب بل مع الولايات المتحدة على الأغلب التي لن تترك حليفتها وحيدة بينما قفز الحليف الرئيسي المفترض لطهران من المركب حتى قبل أن تنشب حرب شاملة مفترضة ليس السؤال حول فرص الحرب حتى لو كانت مستبعدة بل متى يرى البعض أن طهران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي تختلف عنها قبله ويتوقع أن تزداد عليها الضغوط لخلع أظافرها في الملف النووي من الأوروبيين قبل الأميركيين كما يتوقع أن يوضع ملف برنامجها الصاروخي على طاولة المفاوضات أي طلب التنازلات بالمفهوم الإيراني كخط أحمر أكثر من البرنامج النووي لدى طهران والحال هذه قد تصبح الحرب مصلحة للحيلولة دون انهيار النظام نفسه وبيدي الحرب تبدو ضرورة وجودية لا طرفا يؤيد