هذا الصباح-عمالة الأطفال ظاهرة يفرضها العوز

01/05/2018
هم عمال لكن عددا منهم يعملون بلا أجر أصلا وفي ظروف بالغة الصعوبة ومع ذلك لا أحد يحتفي بهم في اليوم العالمي للعمال باختصار ظاهرة عمالة الأطفال التي تعد إحدى أخطر الظواهر الاقتصادية والاجتماعية ومن أكثرها قسوة من الناحية الإنسانية إحصائيات الأمم المتحدة المتعلقة بهذه الظاهرة تبدو صادمة هذه الإحصائيات تقول إن طفلا من بين كل أربعة أطفال في الدول فقيرة يجبر على العمل أما على مستوى العالم بأسره فإن عدد العمال يبلغ مائتين وخمسة عشر مليونا نحو سبعين في المئة من هؤلاء الأبطال يعملون في ظروف خطيرة تشمل العمل في المناجم وفي مهن تستخدم مواد كيميائية سامة ومبيدات حشرية قاتلة وآلات خطيرة يأتي ذلك رغم الزحام أرفف الأمم المتحدة العديد من المواثيق الدولية التي تجرم بدورها الاستغلال الاقتصادي للأطفال ويأتي على رأس هذه المواثيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي شددت على ضرورة السعي لحماية الأطفال في شتى أرجاء العالم من أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا أو يمثل إعاقة لتعليمهم أو ضررا بصحتهم أو بنموهم البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي كما شددت هذه الاتفاقية على حتمية اتخاذ دول العالم كل التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل الحماية لهؤلاء الأطفال وعادة ما يكون الأطفال من أبناء الطبقات الدنيا الأكثر عرضة لهذه الظاهرة كما أن الأطفال المهاجرين أيضا معرضون للعمالة القسرية الخفية ويعزى تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال إلى عوامل رئيسية في مقدمتها الفقر والجهل والحروب والأزمات وتدني أداء البرامج الدولية المعنية بمكافحة هذه الظاهرة أما تأثير هذه الظاهرة على ضحاياها من الأطفال فيتضمن أمورا منها تدهور النمو الجسدي والعقلي والنفسي والمعرفي والعاطفي والأخلاقي والاجتماعي للأطفال الضحايا بل إن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن الكثير من هؤلاء الأطفال معرضون للشيخوخة المبكرة