هذا الصباح- تجربة اقتصادية ناجحة للمرأة الريفية بتونس

01/05/2018
في أعماق ولاية باجا بالشمال الغربي لتونس وفي أريافها المنسية يطغى سحر الطبيعة على أوجه الحياة اليومية للسكان خصوبة الأرض وامتداد السهول جعل من الشمال الغربي أهم الأقاليم الفلاحية في تونس وأكثرها إنتاجا الكل هنا يستفيد من سخاء الطبيعة ففي هذه القرية الصغيرة نشأت تجربة اقتصادية جديدة فريدة من نوعها أكثر من 70 امرأة من سكان المنطقة ساهمنا في تأسيس هذا المجمع الفلاحي الصغير بدعم من مؤسسات الدولة ليكون لهم مصدر رزق ومكانا لتحقيق الذات ولتطوى من خلاله مرحلة التشغيل الهش والاستغلال الاقتصادي الذي تتعرض له أغلب النساء العاملات في القطاع الفلاحي بتونس أغلب نشاطات النساء هنا تتمثل أساسا في تقطير أجود أنواع زيوت النباتات الجبلية بالطرق التقليدية القديمة ما إن تنتهي الواحدة منهن من أعمال بيتها حتى تتوجه لجمع ما تحتاجه من إكليل أو زعتر من محيط بيتها لتقطير الكمية اليومية الموكلة إليها لا تشعر المرأة هنا أنها قوة اقتصادية مضطهدة أو مستغلة ما دام نظام العمل قائما على الاقتصاد التشاركي والتعاوني بين جميع العاملات بدأت تجربة الاقتصاد التعاوني بين النساء الريفيات تعمم في مناطق مختلفة بتونس واليوم يحتاج هذا النهج الاقتصادي الجديد إلى دعم مختلف الجهات الحكومية والمدنية حتى تتمكن المرأة الريفية من أداء دورها الأساسي في دعم أسرتها ومجتمعها رغم قلة الإمكانيات المادية تمكنت نساء هذه المنطقة الفلاحية من ابتكار منظومة اقتصادية تضامنية لكسب لقمة العيش يعود الفضل في ذلك لما تجود به الطبيعة من خيراتها وإلى كثير من العزيمة والإصرار ميساء الفطناسي الجزيرة تونس