تبعات اتهامات نتنياهو لإيران بامتلاك برنامج نووي سري

01/05/2018
بمائة ألف ملف سري فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العالم قائلا إن إيران تكذب وإن إسرائيل لديها الحقيقة وإن إيران تمتلك برنامجا سريا للأسلحة النووية سخرت إيران من أكوام الوثائق التي جلبها نتنياهو في مؤتمره الصحفي ووصفتها بالمسرحية الهزلية ويستحضر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف موقفا مشابها لنتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الصبي لا يستطيع أن يكف عن الكذب على غرار الراعي الكذاب ويحاول من جديد أن يكرر عادته السابقة فهو لم يتعظ من فضيحة الرسم الذي عرضه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وبإمكانه فقط خداع بعض الناس أكثر من مرة لسنا سذجا يرد الأوروبيون تقول إنها على دراية بنوايا إيران النووية ولهذا وجد الاتفاق فمعظم الأدلة التي قدمها نتنياهو ترجع للفترة التي سبقت توقيع الاتفاق النووي في 2015 وتضع لندن وباريس وبرلين ثقتها في الاتفاق للسيطرة على طموح إيران النووي بفضل عمليات التفتيش التي يتضمنها وهي الأكثر شمولا وقوة في تاريخ الاتفاقيات النووية الدولية أما في واشنطن فتسلم الخارجية الأميركية والبيت الأبيض بصحة الوثائق الإسرائيلية وتتحدث الخارجية الأميركية في الوقت ذاته عن جهود جدية لإصلاح الاتفاق النووي لأنه مبني على أكاذيب لكن وزير الخارجية مايك بومبيو والذي كان لأيام خلت مديرا لجهاز الاستخبارات المركزية نفى علم الخبراء الأميركيين بغالبية الوثائق التي عرضها نتنياهو ويبقى الأميركيون الباب مفتوحا على احتمالات كافة لما سيقرره الرئيس الأميركي بعد اثني عشر يوما يقلل خبراء إستراتيجيون من ثقل الوثائق التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي ذلك أن نتنياهو قال أسرارا يعلمها الجميع فالقوى الكبرى خلصت منذ أمد بعيد إلى أن إيران كانت تسعى للحصول على أسلحة نووية قبل اتفاق ويرى عيران عتسيون نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق أن وثائق نتنياهو لم تثبت أن طهران تنتهك الاتفاق النووي بأي شكل كان ونقلت وكالات أنباء عالمية عن مسؤولين في المخابرات الأميركية أن تصريحات نتنياهو لا تتناقض مع رؤية واشنطن التي تدرك أن إيران لم تنتهك شروط الاتفاق وتتحدث تقارير عن توصيات قدمت للرئيس الأميركي من أطراف حليفة بعدم ترك الاتفاق وإعطاء الاتصالات الدبلوماسية بين الأوروبيين والإيرانيين والروس والصينيين مهلة أخرى لستة أشهر فهل سيستمر ترامب لرغبة حلفائه ويبكي على الاتفاق شرط إتباعه بآخر يستدرك القلق الدولي من البرنامج الصاروخي لإيران ونفوذها في المنطقة أم ستتحقق مخاوف الرئيس الفرنسي بأن يتخلص من الاتفاق انصياعا لحسابات سياسية داخلية