"ما خفي أعظم".. تأثير الإمارات على السياسة السعودية

08/04/2018
وثائق عدة كشف عنها برنامج ما خفي أعظم في تحقيقه الجديد تتعلق بمدى التأثير الإماراتي على مشهد سعودية اليوم من بوابة المال الذي يغدقه على وجوه إعلامية سعودية محسوبة على فريق ولي العهد محمد بن سلمان تركي الدخيل مدير قناة العربية السعودية والشخصية المثيرة للجدل كشفت الوثائق بعضا من الأموال الضخمة التي تلقاها من حكام الإمارات لقاء خدمات لم يفصح عنها فهذه واحدة من الوثائق التي تثبت تحويل مباشرا لحساب الدخيل بأكثر من ستمائة ألف دولار من حساب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لكن اللافت بحسب الوثائق هو حجم الاستثمارات العقارية التي باتت ترتبط باسم الرجل في أكثر من دولة ومصدرها المال الإماراتي ما وضع كثيرا من علامات الاستفهام تعود تواريخ الوثائق لفترات مختلفة لكن المثير للانتباه كان في تسلم تركي الدخيل ملكية عقارين شخصيين صبيحة اختراق وكالة الأنباء القطرية في الرابع والعشرين من مايو أيار من العام الماضي وبلغت تكلفة العقارين قرابة ثلاثة ملايين جنيه إسترليني كانت قناة العربية أول قناة تبث الخبر المفبرك المنسوب لأمير دولة قطر بعد قرصنة الوكالة حاول مقدم البرنامج الوصول لتركي الدخيل لإعطائه حق الرد مركز المسبار المختص بدراسة الحركات الإسلامية والذي أنشأه الدخيل بتمويل إماراتي عام 2005 كان أحد أبرز الداعمين الأساسيين له بحسب الوثائق الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي نجح في استقطاب ثلاثة من أبرز الوجوه الإعلامية والبحثية السعودية المثيرة للجدل لمركز المسبار الذي يقع مقره في دبي وهم منصور النقيدان الذي يرأس تحرير المركز وأيضا مشاري الذايدي وعبد الله بن بجاد اللذان يساهمان في رئيسية في المركز ترتبط أسماء الثلاثة بماض من التشدد لا ينكرونه لكن التحقيق نجح في الوصول إلى شخصيات خبرت الثلاثة والفكر الذي انتمى إليه بين هذه الشخصيات أبو محمد المقدسي أحد أبرز منظري السلفية الجهادية وأيضا الشيخ الليبي رياض صاكي الذي اعتقل مع منصور النقيدان في السعودية بعد تفجيرات الرياض عام 95 بحسب شهادة الشخصيات التي تحدثت في البرنامج كان النقيدان والذايدي ينظرون لما سمي بالفكر الجهماني المرتبط بحركة جهيمان العتيبي التي حاولت الانقلاب على الحكم السعودي عام 79 وارتبطت سيرة النقيدان والذايدي وبن باجاد بأحداث تخريب في المملكة لكن بعد استقطابهم من قبل الإمارات انتقلوا من تطرف إلى آخر عندما كانت السلطة تريدهم أن يحملوا لواء الجهاد ويذهبوا إلى أفغانستان ذهبوا وكذلك عندما أرادت السلطة أن يكونوا أبواقا ليبرالية هم هؤلاء لا نتحدث عن أشخاص عندهم فكر عميق بل نتحدث عن أشخاص انتهازيون يريدون أن يجدوا موقعا لهم في مشروع السلطة إذن هي نماذج من وجوه التغيير التي يراهن عليها في مشهد السعودية اليوم وهي تطرح علامات استفهام كثيرة حول مصلحة الإمارات في دعمهم وأجندتها السياسية في الرياض