سوريا.. هجمات متكررة بالكيميائي تمر بلا عقاب

08/04/2018
تزعجهم أداة الجريمة لا الجريمة نفسها ينتفض المجتمع الدولي مستهجنا استعمال غاز السارين في دوما والغوطة الشرقية لدمشق وكأنه يحدث لأول مرة بعد وهله تخفت الأصوات المنددة الشاجبة ويعود بعدها النظام ليستمر أفعاله وما اعتاد في انتظار استفاقة قصيرة أخرى لضمير البشرية بسبب دوما هذه المرة كانت الاستفاقة سعي النظام لما يسميه تطهير الغوطة الشرقية حال دونه عناد المعارضة لن ينفع القصف بالبراميل المتفجرة ولا الحصار فكان الحل في غاز السارين سرعان ما وصلت صور الأطفال مختنقين والنساء المغلفات في الأكفان فانطلقت الدعوات للتحقيق وأخرى للعقاب وعاد إلى الساحة حديث الخطوط الحمر التي بهت لونها أمام لون الدم القاني الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألقى باللائمة فيما يحدث على سلفه أوباما والسبب يقولها ترمب عدم احترامه للخط الأحمر الذي وضعه وانتهكه النظام السوري ترمب قصف مطار الشعيرات قبل سنة بالضبط ردا على مجزرة خان شيخون فهل يعيدها ويوجه ضربة للنظام أم تراه سيخرج قواته من سوريا حالة ضبابية في مستقبل الوجود الأميركي في سوريا تستغلها روسيا بشكل فعال فموسكو نفت بشكل كامل أي استخدام لغاز السارين في دوما من قبل نظام وقالت إن الترويج لما سمته رواية زائفة محاولة لحماية من تصفهم بالإرهابيين وتبرير للاستخدام الخارجي للقوة لم يفت موسكو أن تحذر من عواقب وخيمة لأي تدخل عسكري في استباق لأي تحرك أميركي أو غربي محتمل تحرك يبدو أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن سيكونان قاصرين عن رعايته كيف لا وروسيا والصين ستستمران في استغلال حق الفيتو ضد أي قرار رادع أو ناقد لسياسات النظام السوري وممارساته في وقت يشعر فيه الأسد أنه أقوى من أي وقت مضى من عمر الثورة السورية أما دعوات الأمين العام للأمم المتحدة لإيقاف المعارك فمن نافل القول الذي ينعكس له أي أثر على واقع السوريين في لندن اتهمت روسيا باستخدام مادة محظورة لتسميم عميل سابق لها إثر الحادث طرد دبلوماسيون وأغلقت قنصليات وسمعت موسكو من القول ما لا يرضيها والتضحية ما يزال في حكم الحي في سوريا يقتل عشرات يوميا ويهجر سكان مدن بأكملها وتستعمل الأسلحة الكيميائية ولا يكاد يسمع صوت غير التنديد والإدانة وأحيانا باحتشام وكأن المجتمع الدولي عجز عن إيجاد آلية لردع هذا السلوك وقديما قيل من أمن العقوبة أساء الأدب