إندونيسيا تعترف رسميا بأصحاب المعتقدات الخاصة

08/04/2018
في محافظة بانيوماس في إقليم جاوا الوسطى الإندونيسي تعيش عائلة بنوك لينغ محتفظة بطقوس ومعتقدات توارثتها عن جدها منذ القرن الخامس عشر تقول روايات إن جد العائلة اختلف مع سلاطين جاؤوا المسلمين آنذاك فاعتزلهم وأتباعه وأهله في هذه القرية ليتكون لديهم معتقد مزج فيه بين ما وصلهم من بعض تعاليم الإسلام وتقاليد قديمة يبدون حالة اجتماعية وثقافية مختلفة عن عامة مسلمي جاوا ومن أراد أن يشهد احتفالاتهم التي تتبع التقويم الهجري عليه ارتداء جزء من زيهم التقليدي العادات والتقاليد في القرية متوارثا جيلا عن جيل نمارسها منذ قرون رغم عدم وجود وثائق مكتوبة عن تلك العادات التي تحدد ضمن أيام وأشهر التقويم السنوي وتضم إندونيسيا نحو 190 مجموعة تتبع معتقدات قديمة متوارثة منذ ما قبل وصول الديانات الكبرى وبينما تقدر الحكومة عددهم بنحو 140 ألف شخص يقول بعض أتباع تلك المجموعات إن عددهم أكثر من ذلك وهو ما قد يحدث إرباكا للتعداد السكاني المعترف به اليوم فبعد قرار المحكمة الدستورية ستصدر الحكومة بطاقات شخصية خاصة يشار فيها إلى المعتقد في خانة الدين وإلى أن صاحب البطاقة يؤمن بوحدانية الإله دون تخصيص معتقده وهو أمر يستلزم إعادة إحصاء بإتباع المعتقدات ممن ظلوا يحسبون تحت مسميات ديانات أخرى تظهر بعض مظاهر سلوكهم أنهم مسلمون لكنهم يوم ودلالتهم يبدون مختلفين فمثلا لا يلتزمون بالصلاة يؤكدون أنهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يختلفون في العبادة وإذا وصفناه بالإسلام الجوي فقد لا يقبلون هذا الوصف قد تبدو كلمات ادعيتهم عربية وإسلامية لكنهم في حياتهم لا يتبعون ما شرعه الإسلام وقد تثير البطاقة الشخصية الجديدة جدلا بين أتباع تلك المجموعات فقد اعتنق بعضهم الإسلام أو المسيحية أو غيرهما وربما تجد في العائلة الواحدة ما ظل محافظا على تقاليد أسرته وآخر التحق بالمدارس الحكومية أو الدينية ولم يعد يشارك في الطقوس الموروثة يعرف عن جزيرة جاوا غزارة موروثها الثقافي المرتبط بتاريخ سياسي متشعب لكننا هنا أمام مشهد ثقافي واجتماعي مختلف رغم أن أسرة أو قبيلة بنوك ليانغ ترفض أن تصنف رسميا على أنها صاحبة معتقد مختلف فأحيانا يقولون إنهم مسلمون مع حفاظهم على طقوس وموروث عرفوا به منذ مئات السنين صهيب جاسم الجزيرة قرية في إقليم جاوا الوسطى