مفاوضات سد النهضة.. الخلافات لا تزال قائمة

06/04/2018
نقاش بناء لم يبن شيئا هذه خلاصة اجتماع ثلاثي مطول بشأن سد النهضة شهدته العاصمة السودانية حضر وزراء الخارجية والري ومديرو المخابرات وقيادات هندسية من كل من مصر والسودان وإثيوبيا أملا في الوصول إلى اتفاق بشأن قواعد تشغيل السد العملاق وتعبئة خزانه ثلاث عشرة ساعة من النقاشات التي وصفها الجانب السوداني بالبناءة انتهت إلى لا شيء ولو كان تحديدا لموعد جولة مفاوضات جديدة اجتماع الخرطوم هو الأول من نوعه منذ جمدت القاهرة مفاوضات سد النهضة في نوفمبر الماضي احتجاجا على تعديلات إثيوبية وسودانية لدراسات المكتب الاستشاري الفرنسي بشأن أعمال ملء السد وتشغيله فما الذي غير الموقف المصري راهنت القاهرة على إرهاصات إيجابية تجمعت في الأفق قبل الاجتماع تمثلت في زيارة الرئيس السوداني لمصر الشهر الماضي رجح بعدها مراقبون عودة الخرطوم لدور وسيط بدل الاقتراب السابق من المربع الإثيوبي وإلى جانب الخطوة السودانية جرى حديث عن وساطة أميركية حاولت تقريب وجهات النظر لكن خيبة الأمل المصرية بدت في تصريحات وزير الخارجية سامح شكري الذي قال إن وفد بلاده ناقش كل شيء لكنه لم يتوصل لشيء وكالعادة بحث الوفد المحبط عن إنجازات في ميادين أخرى لن تجدي يقينا فيما هو بصدده من تعقيدات كانت مصر تهدف في مفاوضات الخرطوم لتمرير مطلبين يتعلق أولهما بالمشاركة في إدارة السد بعد تشغيله وضمان وجود مراقبين لعملية التشغيل فيما يركز المطلب الثاني على إطالة مدة ملء خزان السد إلى سبع سنوات أو خمس بدل كما أعلنت أديس أبابا وهو إعلان يثير مخاوف الجانب المصري بشكل كبير بشأن حصة البلاد المائية خلال تلك السنوات التي يفترض وفق الجانب الإثيوبي أن تبدأ في أغسطس آب المقبل دون انتظار لنتائج الدراسات الفنية المتفق عليها الإدارة الإثيوبية الجديدة التي راهنت عليها مصر بحسب مراقبين مستميتة في إنجاز مشروع السد وتعتبره دواء لمشكلات داخلية جمة وهي بالمقابل تصر على أن السد سيكون نافعا لجميع الأطراف بما فيها دولتا المصب وتحديدا مصر إزاء ذلك الإصرار يطرح التساؤل عن خيارات القاهرة مصادر مصرية قالت في تصريحات صحفية إن الخيار العسكري مستبعد تماما وغير منطقي حاليا وعوضا عنه سيستهدف الجانب المصري تأليب المؤسسات الدولية المعنية على مشروع السد بتسليط الضوء على مخاطره التي ترى القاهرة أن الإثيوبيين يتجاهلونها